أصوات رافضة لأركو مناوي .. بقلم: اسماعيل عبد الله
باديء ذي بدء لابد من تثبيت حقيقة أن حاكم اقليم دارفور، المعيّن بقرار من رئيس الوزراء استناداً على الوثيقة الدستورية، هو مواطن سوداني قبل أن يكون دارفورياً وله الحق في أن يتقلد الحقيبة الدستورية، بصرف النظر عن قبيلته أو جهته أو الأفكار التي يؤمن بها، وفي ذات المضمار علينا أن لا نهمل أونستخف باتجاهات الرأي العام الدارفوري حول القضايا التي تهم الأقليم، وبالأخص اختيار رأس الحكومة الاقليمية، ففي عالم السياسة الممكنات تطغى على الاحلام الوردية والتصورات والرغبات، فقد حكم الدكتاتور عمر البشير البلاد لمدى زمني تجاوز ربع القرن بغير رغبة من عموم سكان السودان، الذين قاوموه حتى اسقطوه بثورة شعبية عارمة، وفي غالب بلداننا الأفريقية يتقلد الناس المناصب الحكومية بناء على حسابات بعيدة كل البعد عن رأي الأغلبية، وذلك لهشاشة بنى المؤسسات المعنية بترسيخ مرتكزات الديمقراطية المستدامة والحكم الرشيد، إنّه التحدي الملازم لأزمة الدولة السودانية الحديثة منذ ما بعد الاستقلال وحتى يوم الناس هذا، وهي نفس الفترة التي غلب عليها استحواذ من يملكون القوة العسكرية على مقاليد واسباب السلطة والسطوة.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
