أطلقوا سراح النور.. أو حاكموه .. بقلم: إمام محمد إمام
“دمج شركات الكهرباء بقرار رئاسي”، هذه هي العبارة التي أدت إلى حبس الأخ الرَّسيل النور أحمد النور مستشار التحرير في صحيفة “التغيير”، ومراسل صحيفة “الحياة” اللندنية ورئيس تحرير الصحافة “سابقاً”، منذ يوم الخميس الماضي، على الرغم من أن نفياً صدر في الموقع ذاته، لهذا الخبر بعد قرابة ثلاث ساعات. لم يكن الأخ النور أحمد النور يهدف بهذا الخبر إلى إحداث بلبلة، بقدر ما كان يزاحم في السّبق به، دون تقدير تداعياته. فقصةُ الخبر، هي أن كثيراً من مواقع التواصل الاجتماعي بثته، باعتباره حقيقة واقعة عن دمج شركات الكهرباء، في هيئة واحدة (الهيئة القومية للكهرباء)، صادرة بقرار رئاسي، وهي لم تكن كذلك، وبعد أن أرسله إلى شركة “راسلات” التي تقدم خدمة “إس إم إس” (الرسائل القصيرة)، عبر خدمة “سودانيوز”. والنور بحاسته الإخبارية، اجتهد في أنّ هذا الخبر لن تأخذه الصذحف السودانية، خشية الوقوع في الزَّلل، فرأى أن يجتهد فيه، فإن أصاب فله أجران (النشر والسبق)، وإن أخطأ فله أجرٌ واحدٌ (النَّفي)، فلم يكن يتوقع أن يحدث له ما حدث بسببه، خاصة وأن هذا الخبر تداولته الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي، منذ وقت مبكر، وفي تقديره أنه لا يُحدثُ ضرراً كبيراً، ولا يُشكل مهدداً من مهددات الأمن القومي. ولكن بعد تدقيقه استشعر بالخطأ، فسارع إلى معالجته بالنفي، ولم يشفع له أو يشفع للشركة ذاكم النفي الذي بُثَّ.
No comments.

