أليس في هؤلاء رجل رشيد .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
أن إشكالية الديكتاتور إنه دائما يجعل المقربين له أولئك الذين لا يعرفون غير طأطأت الرأس بالموافقة و القبول في الصواب و الخطأ، و هؤلاء صنفان. الصنف الأول الذين استفادوا من النظام ماديا و أثروا، و يريدون أن يزدادوا إثراء، هؤلاء يعلمون إن مالهم الذي إغتنوه لم يأت بوسائل مشروعة، لذلك يريدون الحفاظ علي النظام الذي هيأ لهم الحصول علي الثروة بشتى الطرق “مشروعة و غير مشروعة” و هؤلاء تتعدد أصنافهم و صلاتهم بقيادات في السلطة. و الصنف الآخر الذين حصلوا علي مواقع دستورية في السلطة التشريعية و التنفيذية و يعلمون أن قدراتهم و مؤهلاتهم الذاتية متواضعة، و جاءوا إليها عن طريق الولاء، أو طرق أنتهازية، و أي تغيير ليس في صالحهم، هؤلاء لا ينصحون الرئيس، و لا يستطيعون قولة الحق في وجهه، أنما دائما يبحثون عن رضى الرئيس، و التقرب إليه بالأقوال التي يريد أن يسمعها هو، و ليس ما يجري حقيقة في البلاد. و ما يجري الأن في البلاد من تظاهرات يحاول هؤلاء إقناع الرئيس أن المتظاهرين جلهم من الخونة و المارقين. رغم أن الحقيقة؛ أن القناعة السائدة في الشارع بين كل الناس، و كل القوي السياسية، أن الرئيس يمثل إشكالية حقيقية لعملية التغيير، و لابد أن يرحل، و معلوم إذا رحل الرئيس تغدو نهاية حزب السلطة، و سوف يضرب بين عضويته عطر منشمي. و حتى ما تسمى هيئة العلماء قد دسو رؤسهم في الرمال.
No comments.
