أم درمان في عيون ساكنيها .. بقلم: عبدالله الشقليني
عندما يتقلص الظل ، وتغلي الأرض والحجر ، وتسكُن الشجر كالتماثيل ، تبدأ عاصفة لولبية ، تقذف بالأوراق وأكياس البلاستيك إلى السماء ، فنعرف أن الريح سوف تزيّت مفاصل السكون . الصيف في أم درمان نار ولهيب. وحجارة الأرض تغلي كالمرجل، ولكن البيوت القديمة حوائطها من الطين وفي داخلها باردة . سقفها من القنا والبروش والمروق ، وفتحات صغيرة على ارتفاع المتر ، تمنع دخول الأغنام وتُدخل الهواء البارد . وفتحات عُليا قرب السقف لتُخرج الهواء الساخن . الهواء البارد ثقيل الوزن يدخل ، والهواء الحار خفيف الوزن يخرج . والأرض مفروشة بالرمل الخشن ، الذي يُرش بالماء .
أكلما قام فيهم شاعـــرٍ فطِن
ولذلك حينَ عبرتُ البحر إلى السودانْ
لن يكون الشاعر ” محمد محمد خير ” حتى وإن ضّل الطريق إلى الدُنيا ورشَدها السياسي، لكنه لن يضل الطريق إلى الهوى. نعرف الدروب التي سلك ، فكل الدروب لن تقودك إلى روما ، وإن مللت الرحيل . ولكنه شاعر رغم أنف منْ لا يحبه .
كتب الشاعر ” محمد محمد خير ” في قصيدته العامّية :
*
الحبايب لفتوا الخلايق
أنا أم درمان مهيرة الميس أصيلة و مرّسوني رجَال
وكتب الشاعر “عبد المنعم عبد الحي” قديماً قصيدة ، نذكر بعض أبياتها :
فالبحر حبري والتبحّر غايتي
ود باب السنط والدكّة والنّفاج
تحدث القاص الأم درماني الكبير ” عثمان حامد سليمان ” :
عبدالله الشقليني
لا توجد تعليقات
