أهتفوا معى : فليحيا الوطن العزيز ! … بقلم: د.على حمد إبراهيم
اكتب اليوم هذه الخاطرة التى يمتزج فيها العام بالخاص عن بعض لوحات تاريخية مضيئة من التاريخ الشعبى السودانى عشتها فى لحظة انبثاق فجر السودان الحر المستقل الذى يتضاءل الأمل فى الوقت الحاضر فى الاحتفاظ به فى صيغته القديمة التى بذل السودانيون جميعا الغالى والرخيص فى الوصول اليها . وهى لوحات غفل عنها التاريخ الرسمى ، ربما لأنها حدثت فى اجزاء السودان الطرفية البعيدة عن مساقط النور والحضارة. ومثل الكاتب والروائى الجنوب افريقى ( ألان بيتان) الذى دفق شعوره ووجدانه فى روايته الخالدة "اهتف معى :فليحيا الوطن العزيز " عندما رأى كيف اضاعت العنصرية البغيضة وطنه المحبوب باضاعتها لقيمة الانسان فيه . مثل ( ألان بيتان ) اصيح فى المدى ، واصرخ فى وجه المستحيل للموطن العزيز لكى يبقى ويحيا مثلما تركه لنا الاجداد . وان اصبح ذلك الامل بعيدا اليوم ، فليس أقل من أن نحتفى ببعض وقفات من التاريخ الشعبى ، الخاص منها والعام ، نستجلى منها نقاط القوة التى اضعنا ، ولحظات العشم الذى بددنا . اكتب هذا اليوم فى وقت لم اعد فيه قادرا على الكتابة فى أى موضوع لا يتصل بالشأن السودانى هذه الايام بسبب ارتفاع حرارة جو الاستفتاء فى جنوب السودان الذى يهددنا بأخذنا جميعا الى محكمة التاريخ ، ان لم يرسلنا جميعا الى مزبلةالتاريخ . تعاورنى وتتاورنى هواجسى وظنونى ومخاوفى على مصير النسيج الاجتماعى المتمدن والمتعايش الذى فتحت عليه عيناى فى واحدة من امكن مناطق التماس القبلى بين الشمال والجنوب فى شمال اعالى النيل – مركز الرنك المحادد لمركزكوستى والتى كانت يمكن ان تكون تموذجا لسودان تتكامل وتتوحد اطرافه بدلا مما يجرى اليوم من محاولات لتمزيقه موجدة مما جاء به بعض السفهاء منا. ولكنى ابدأ الحديث من أوله.
لا توجد تعليقات
