Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Monday, 11 May 2026
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
  • العربية
Research
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Opinion
Tariq Al-Zul Show all the articles.

أوراق قديمة (6) .. بقلم: د.مصطفى أحمد عليّ/ الرباط

Last update: 25 April, 2026 3:26 p.m.
Partner.

لم يُمض حيث يألف سوى بعض ساعة من الزمان..رغب أن يمضي الوقت في الحديث ومتعة الحديث فلم يظفر من نفسه إلا بخيال شارد وذهن غائب وشعور خامد .حملته قدماه إلى حيث يألف، فوجد المكان موحشاً مقفراً كأن لم يعمّر أمس وأول أمس!رغب في الجلوس في عين المقعد فلم يطاوعه جَلَده ،فآثر ألا يفعل خشية أن يتداعى.صلى ركعات المغرب ثم أغمض عينيه وخطا خطواته، والأطياف لا تفتأ تلمّ به.سبح خياله عبر الحقب والآفاق إلى أطياف المعري التي كانت تؤانسه في اليقظة و المنام، وتعبر الوهاد والقفار، وتجتاز البحار والأنهار:

عجبت وقد جُزت الصراة رفلّة

وما خضلت مما تسربلت أذيال

أعُمت إلينا أم فـعال ابن مريم

فعلت، وهل تعطى النبوة مكسال

لم تكن أطيافه كأطياف المعري،ولم تكن سعيدة باسمة كما كان يألف ،بل كانت رقيقة حزينة تمتلئ حدقاتها بالدموع من فرط الرقة والتأثر.هاله الأمر،ثم ما لبث خاطره أن قاده عبر الزمان والمكان إلى وجه طفلة فرنسية كانت تخشى من فرط رقتها أن تمسّ أصابعها ثمار الخوخ..ظلّ طيف هذه الطفلة عالقاً بذاكرته، يرمز لرقة الملائكة، حتى رأى أطياف الأمس تطفر من مآقيها الدموع!

بات ساهراً، يرقب وجوهاً إلى البشاعة أقرب…وجوهاً تعجّ بها المطارات. ينتظر الطائرة الألمانية تقتلعه اقتلاعاً بعد حين من الخرطوم. رائحة الدخان،دخان السجاير، تؤذي أنفه وعينيه، و يحسّلها، كما يهيأ له، مذاقاً لزجاً في لسانه ! شقراء وأشقر يحملان طفلاً أسود. مشاهد من حصاد الحرب المستعرة في الجنوب..حرائق ودمارٌ و قتلٌ و تشريدٌ و لجوءٌ و نزوحٌ،وفراقٌ لا عودة ولا أوبة بعده لدفء الأسرة ومتعة الانتماء ! ما أتعس الإنسان و ما أشقاه ! فكر في مصير الطفل الأسود ..يريدان لا شكّ، أن ينشّآه في الحضارة و المسيحية.. ما من إنسان إلا وفيه بذرة اعتداد و اعتزاز بما هو فيه وما هو عليه، و شيء من عداء وجفاء لكل من يخالفه! يمتزج ماهو فيه من خواطر فكر وطوارق همّ، مع رغبة في النوم .يرغب في النوم…أن ينام كهذه الطفلة …ترسل من رأسها ضفيرة جميلة وتحلّي معصمها بأساور من ذهب، ويحوم النعاس حول وجهها الجميل غلالة من أشعّة أو خيطاً من نور.

الطائرة معلقة بين السماء و الأرض شمال أثينا.أسى على نفسه وعلى وطنه وعلى الأيام حين تناهى إلى سمعه لحنٌ شجيّ قديمٌ كان به ولهاً قبل سنوات.

قرأ قصة (الرجل القبرصي ) للطيّب صالح.قرأ فيها قصيدة رثاء،ثمّ تذكّر ما كتب إرهاصاً، قبيل وفاة جدته قبل سنين حينما كان بباريس. مال إلى الشعر في أيامه هذه، فلم يجد فيه عزاءً.وصلته رسالة من أخته بمصر فرح بها وارتاح إلى قراءتها…ما يزال يحسّ أنه في مهبّ الريح..أمره كله موكول إلى القدر…ودّ لو أنه استسلم لغفوة طويلة، أطول ممّا هو فيها….ما أورثته اﻷيام إلا حسرات…يغفو خاطره ثم يفيق على ذكريات قديمة طال بها الزمان وبعد المكان…لا يفتأ يذكر…يذكر غابات الدوم ومراتع الإبل والضأن، ومسارح الطفولة ،ومدائن الرمل، ومذاق ثمار تلكالنبتة التي تزهر كأزهار البنفسج في وادي عريجو ..يذكر لهو رفاقه من أبناء الماهرية ..يذكر خفقات قلبه و الحياء الذي كان يملك أمره كله،…يذكر ذلك القلب المقرّح ، وخفقات الشعر والأدب والفن..لا شكّ أن المكان لم يكن يتسع له ولا لذهنه، لكنه كان حييّاً،جمّ الحياء، متواضعاً!كان قلباًمعذباً رقيقاً!هلا التفتت إليه يدٌ تنتشله؟

قالت له في رسالتها: ” إنت …اللفيت الدنيا!”…نعم هو الآن في أقصى محطات العالم…في حافة من حوافه القصية!ربما حواف الدنيا إن وافاه اﻷجل!…من يدري؟

لطالما بدت له مأساته مع الزمان في أمرين: التعلق و التحسّر؛ تعلقٌ بيوم آت وتحسّرٌ على يومماض . حالان ، كلاهما يشدّه شدّاً ويحول بينه و بين هناءة اليوم الذي هو فيه..على أن التعلّق انطواءٌ على اﻷمل، والتحسّر مدعاةٌ للشجن. وهل كانت الحياة إلا مأساة تعين على وطأتها اﻵمال، وتأسو جراحها اﻷشجان؟

الخرطوم –فرانكفورت-بيرغن،أبريل 1989

alkhandagawi@yahoo.fr

Clerk

Tariq Al-Zul

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Opinion

صناديق الأنتخابات والديمقراطيه الغربيه هى الحل! .. بقلم: تاج السر حسين

تاج السر حسين
Opinion

هكذا يخرجون وهم يصدحون بالصوت العالي: حرية سلام وعدالة والثورة طريق الشعب .. بقلم: د. عبدالله جلاب/ جامعة ولاية اريزونا

د. عبدالله جلاب
Opinion

القصة الحقيقية لود حبوبة .. بقلم: شوقي بدري

Shaggy Dre.
Opinion

هيتٓ لك! .. شعر: عبد الإله زمراوي

عبد الإله زمراوي
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Design and development JEDAR
Facebook Rss