أولي خطوات أستعادة حلايب تبدأ بالأهتمام بأنسان الشرق .. بقلم: المثني ابراهيم بحر
لا يزال نظام الأنقاذ يواصل أسلوب (التحنيس) مع الشقيقة مصر, والذي بحسب رأيي الشخصي لن يجدي مع دولة ظلت تنظر الينا (بفوقية ) , وقد نقلت وسائل الأعلام ” أن السودان قد دعا مصر للتفاوض المباشر لحل قضية منطقتي (حلايب وشلاتين) المتنازع عليهما بين البلدين أسوة بما تم مع السعودية حول جزيرتي (تيران وصنافير)، أو للجوء الي التحكيم الدولي “امتثالا للقوانين والمواثيق الدولية” باعتباره الفيصل في مثل هذه الحالات كما حدث في إعادة( طابا ) للسيادة المصرية.وأكدت وزارة الخارجية السودانية في بيان صدر عنها الاحد 17/4/2016حول اتفاق عودة جزيرتي (تيران وصنافير) بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية ,أنها ستواصل متابعتها لهذا الاتفاق والاتفاقيات الاخرى الملحقة به مع الجهات المعنية واتخاذ مايلزم من إجراءات وترتيبات تصون “الحقوق السودانيه السيادية الراسخة في منطقتي حلايب وشلاتين.”وقالت الوزارة في بيانها إنها “تؤكد حرصها الكامل على المتابعة الدقيقة لهذا الاتفاق والذى لم تعلن تفاصيله بعد وذلك للمحافظة على حقوق السودان كاملة غير منقوصة, والتأكد من أن ما تم من اتفاق لايمس حقوق السودان السيادية والتاريخية والقانونية في منطقتي حلايب وشلاتين وما يجاورهما من شواطئ.” ومضى البيان للقول إن “السودان ومنذ العام 1958 قد اودع لدى مجلس الأمن الدولي مذكرة شكوى يؤكد فيها حقوقه السيادية علي منطقتي حلايب وشلاتين وظل يجددها مؤكدا فيها حقه السيادي.”
وأضاف “سدو”: أن ما تطالب به وزارة الخارجية السودانية غير مقبول، وأن المواطن في المنطقة هو من يحدد مصيره وانتماءه……..! وليس عمر البشير….!.وطالب “سدو” الرئيس السودانى أن يستعيد جنوب السودان التى أضاعها وشتت دولته وقسمها، والأجدر به أن يحاول استعادتها مرة أخرى بدلًا من محاولته الفاشلة…..!.وأظهر “سدو” مفاجأة تاريخية، وهى وثيقة تاريخية منذ 26 عاما، تقدم بها قبائل حلايب وشلاتين إلى الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، للمطالبة بإنهاء الحكم الإدارى السوداني على منطقة حلايب، وذلك عام 1988، وهو ما استجاب له( مبارك) وتم إنهاء الحكم الإداري السوداني لحلايب عام 1992. وأكد الشيخ (طاهر سدو)، أنه كتب تلك الوثيقة بخط يده، جامعا عليها توقيعات أهالي حلايب وشلاتين فى ذلك الوقت……! و من جانبه، وصف (محمد كرار) أحد شباب حلايب وشلاتين، ما أعلنته وزارة الخارجية السودانية، بالمحاولة الفاشلة، وقد سبقتها محاولات أخرى للتأثير على أهالى حلايب وشلاتين، مؤكداً أنهم يحملون وطنية وجنسية واحدة هى المصرية، وأن آباءنا وأجدادنا مصريون. وقال: “لا تطعنوا فى شرفنا ووطنيتنا المصرية التى لا نحمل غيرها….! ونفخر أمام العالم بأننا مصريون، وسنظل كذلك حتى نموت””،
لم اندهش شخصيا عندما طالعت تصريحات بعض مواطني حلايب ومنهم الشيخ (محمد سدو ) شيخ مشايخ حلايب بأن المنطقة كلها مصرية100%,فهي رسالة واضحة بأنهم عانوا التهميش من الانظمة السودانية , فقد عملت الانظمة المصرية علي اللعب علي أخطاء الحكومات السودانية , كما يقولون بلغة الكورة,و استثمار الاوضاع المزرية التي يعانيها شرق السودان من بؤس وشقاء ,وتجاهل من الحكومات المركزية المتعاقبة لصالحها بغرض استمالة اهالي حلايب, وعملت الحكومات المصرية علي الاهتمام بالخدمات وخصوصا الصحية والتعليمية, وفعلت بحلايب واهلها مالم تفعله الحكومات السودانية المتعاقبة, وعوضت اهالي حلايب عن كل ما هو مفقود لديهم , فبحسب صداقتي مع العديد من ابناء حلايب لاحظت مدي ارتباط مواطن تلك المنطقة بمصر التي عملت علي راحتهم, خاصة الاجيال الحديثة, فهذه المأساة الحقيقية , لأن هذه الأجيال من الشباب هم من سيصنعون المستقبل ,وبالتالي مصر تخطط للضغط علي السودان بكرت ابناء المنطقة, فمنذ العام 1996 أثر نشوء الازمة التي احتل علي اثرها المصريين (حلايب) تم تغيير المنهج الدراسي في حلايب وفقا للمنهج المصري , بمعني ان هناك اجيال كثيرة لم تقرأ ولا تعرف شيئا عن المنهج السوداني تقدر بحوالي أكثر من 6أجيال, أضافة الي حوالي أكثر من 10 اجيال لم يدرسوا الا جزءا يسير من المنهج السوداني , وهؤلاء كلهم تربوا في حضن (مصر) وتخرجوا من جامعاتها ,وهي الكوادر التي تقود العمل العام في حلايب.
No comments.
