أوهام المؤامرة في الخطاب السّياسي السّوداني (4) .. بقلم: أحمد يعقوب
طوال عقود من تشكل الدولة إلى الوقت الراهن؛ عانت بلادنا من مشكلتين ولاتزال ؛ أولاً :عجز أنظمة الحكم المتعاقبة عن تطوير إطار قومي للحكم قابل للتطبيق وانتهاج عملية ديمقراطية سليمة للبناء الوطني مؤسسة على الأشكال المتعددة للتنوع السوداني ؛ ثانياً: فشل هذه الأنظمة في صياغة وتفصيل برنامج اقتصادي سليم لمعالجة التخلف الاقتصادي والتنمية الغير المتكافئة.
انصب اهتمام مجموعة من الباحثين في منتصف القرن المنصرم على تحليل ظاهرة الشّعبوية ومحاولة تقديم تعريف معين لها، فكانت أهم خلاصاتهم تشير إلى غياب تعريف محدد للظاهرة، سواء تم ربطها بسياق خاص أو ضمن سياق عام، وأقصى ما يمكن القيام به هو تحديد العناصر التحليلية للظاهرة حسب سياق نشأتها وشروط تناميها. يشكل تقسيم الشعب واحتكار تمثيليته، والدفاع عنه وعن هويته الثقافية، وتخوين الآخر، باعتباره يدافع عن مصالحه الخاصة، العناصر الأساسية المعتمدة في الخطاب الشّعبوي وهو نتاج مباشر لأوهام المؤامرة.
يتبع…….
No comments.
