أيام الريفية .. بقلم: عباس أبوريدة
بين مكتبي عميد المعهد وناظر الريفية صالة فسيحة ولكنها منطقة محرمة لعبور الطلاب ، كنا نسميها قناة السويس ، إ ذ تتيح لمن ينجح في عبورها إختصار مشوار طويل للوصول لإستوديو الفنون أو المكتبة أو حجرة الوسائل السمعية والبصرية . هناك كان يجلس العم عبد الحليم القائم على دفتر الحضور والغياب المدرسي والعم سنهوري الذي يأتينا بالرسائل من البريد الرئيسي في شندي والعم حسن الشهير ب ” حسن بل ” الذي كان يتولى قرع الجرس في موعده بدقة متناهية وقد يكون معهم العم سليمان “بست” محضر استوديو الفنون الذي قاد في تلك الأيام مسيرة تأسيس نادي الهلال بشندي ، والعم عطا المنان سائق السيارة التي تقل الأساتذة وكذلك مرضى الطلاب لمستشفى شندي في الحالات التي لا قبل لعيادة المعهد الصغيرة بها والتي كانت تحت إشراف المساعد الطبي الطاهر، أما في صالات الطعام فيستقبلك رئيس الطهاة العم التجاني صاحب الإبتسامة الدائمة والصوت الندي بمدائح المصطفى صلى الله عليه وسلم ومعه حسن الإسيد وود جفون .
No comments.
