أين يختبئ الشيطان؟ في عقل الجنجويد أم في عقلية الجلابة؟ .. بقلم: اسماعيل عبد الله
السودان لم يخرج بعد من عباءة القبيلة ولم ينفذ من اطار الجهة ولم يستفيق من غيبوبة العرق وعقدة اللون، اجد هذا في تشكيلة الاندية الرياضية والاحزاب السياسية والفرق الموسيقية، عندما يسألك احدهم من اين انت؟ تاكد أن المقصود ليس الجغرافيا في حد ذاتها وانما المستهدف هو القبيل العشائري الذي تأوي اليه، ترى المنتخب القومي المشارك في المنافسات الاقليمية جل مكونه من العرق الموغل في الزنوجة بالبلاد، وذلك لارتباط الابداع الرياضي بهؤلاء المنحدرين من عمق اعماق جذر الانسان الاصل، ترى هذا التفرد الابداعي الزنجي في الولايات المتحدة الامريكية اكبر دولة جمعت اعراق الدنيا وطحنتها في صحن واحد، احزابنا وحركاتنا الثورية منذ قرنق انقسمت على هذا الاساس العرقي، الاحزاب المركزية سيطرت عليها مجموعات قبائل الجلابة – جعليين وشايقية ودناقلة وحلفاويين ومحس ومناصير ورباطاب، والحركات الدارفورية والكردفانية المسلحة استحوذ عليها النوبة وبعض من نخب قبائل الزرقة من فور وزغاوة ومساليت وتنجر، والدعم السريع كقوة حديثة يغلب على مكونه القيادي (انتلكشوالس) من قبائل الرزيقات والحوازمة والمسيرية وابناء عمومتهم، هذا هو واقعنا المأزوم بكل الشفافية وكل الصدق والوضوح والصراحة مع الذات، رغم ما تحمله هذه الاجسام من مانفستات ونظم ودساتير تتشدق باسم القومية والاجندة الوطنية والسودان المغلوب على امره.
اسماعيل عبد الله
No comments.
