Hopes.
kamalalhidai@hotmail.com
• بعد نشر مقالي الأخير بعنوان ” انتو لسه قاعدين؟!” الذي تناول الفضيحة المجلجلة لمسئولي اتحاد الكرة، التقتني صديقتي اللدودة وبدت كمن يمد لسانه لمثل ما سطرته، وما كتبه آخرون حول نفس القضية.
• وصديقتي ربما لا البعض، لكن من تابعوا المقال منذ أيام المشاهير يعرفونها جيداً.
• هي مزعجة، مشاكسة ونكدية، وقد تعودت أن تجادلني في الشأن الكروي في بلدنا الحبيب.
• بعد أن بدت كمن يمد لسانه لي كما أسلفت، قالت صديقتي ” أيوه لسه قاعدين”.
• وحا يقعدوا كمان وكمان.
• وزادت على ذلك بالقول ” منو يعني الاستقالوا قبلهم نتيجة خطأ، شنيعاً كان أم صغيراً، عشان يستقيلوا هم !”.
• ليه بس راجين مسئولي الاتحاد يرسوا ليكم أدب الاستقالة!
• يعني نقاط المنتخب الثلاث أهم من أمن بلدكم؟!
• مش قبل كده هاجمت طائرات الأعداء وقتلت وأصابت المواطنين في شرق بلادكم! في زول استقال وقتها؟!
• ومش سقطت بناية..
• مش وصلت جيوش حركة خليل لقلب العاصمة..
• مش تحطمت طائرات..
• مش احتلت الحركة الشعبية هجليج بين عشية وضحاها..
• مش فقدت مستشفياتكم كل مقومات المراكز العلاجية، وصار مطلوباً من المريض أن يحضر الدواء والحقن والشاش وكل ما يحتاجه لتلقي العلاج..
• مش تدهور التعليم عندكم بصورة مريعة..
• مش انتشرت أنواع شتى من الجرائم التي لم يألفها السودانيون طوال تاريخهم..
• مش شارك جماعة الاتحاد ديل أنفسهم مع آخرين في فضائحكم خلال الألعاب العربية بالدوحة!
• ومش.. ومش.. ومش..
• يعني بس فالحين تتكلموا عن موضوع بهذه البساطة!
• ثلاث نقاط خصمها الكاف عشان أشركوا سيف مساوي الموقوف أمام زامبيا، فتقيمون الدنيا ولا تقعدونها!
• عشان ثلاث نقاط فقط تنسوا ليهم كل العملوهو زمان!
• خلاص نسيتوا أن اتحادكم ده هو من صنع لكم منتخباً تضاهون به الأمم!!
• بالسرعة دي نسيتوا أنهم من ظلوا يجوبون بلدان الدنيا وهم يرتدون أفخر البدلات حتى يشرفونكم في المحافل الدولية ولكي يشير الآخرون إلى أناقتهم و( ترطيبهم) !
• أليس في ذلك نقل صورة مشرقة وجميلة عن وطنكم السودان!
• نسيتوا أن زميلهم أسامة عطا المنان أدان هذه المؤسسة المليارات حتى تسير أعمالها بعد أن تخلت عنهم الوزارة!!
• نسيتوا أن هذا الاتحاد الذي تلومونه الآن قد وقع عقداً مع الشركة المصرية لتصميم موقع إلكتروني هو الأكثر تطوراً في المنطقة حتى يهيئكم لدوري المحترفين!
• نسيتوا أن ضباط الاتحاد يعملون بدون مقابل، وبلا أي دوافع سوى حب الوطن والتفاني لخدمته!!!!!!
• نسيتوا أنهم يتحملون الكثير ويعانون ويشقون ويكدحون من أجل أن يصنعوا لبلدكم اسماً في عالم كرة القدم!!
• نسيتوا أنهم ضحوا بأستاذهم الكبير ومعلمهم جميعاً الدكتور كمال شداد من أجل ترسيخ معاني الديمقراطية ورفض مبدأ ( الكنكشة ) في المناصب!!
• بعد حديث صديقتي الطويل لم أجد سوى أن أقول” نحن آسفين جداً يا معتصم جعفر، وما كان يجب أن يتناول الإعلام خطأ إشراك مساوي أو يمنحه كل هذا الاهتمام.”
• فهو موضوع بسيط فعلاً!
• وواضح أن رب العزة أراد بنا الخير.
• من يعلم فربما أن خيراً كثيراً ينتظرنا بعد خروجنا من المنافسة على إحدى بطاقات التأهل لنهائيات كأس العالم.
• وربما ينتظر الآخرون الذين سيشاركون في تلك النهائيات شراً كثيراً.
• لهذا يجب أن نحمد الله تعالى على هذا الخطأ الذي ربما جنبنا تلك الشرور!
• ودمتم يا معتصم ورفاقه ذخراً لهذا الوطن.
• ونحن في انتظار المزيد من فضائحكم لكي نشارككم الفرحة بها في بلد يحتفي بفضائح مسئوليه.
• أقعدوا انتو ينا معتصم وخلونا نتوكل نحن وكل مشجعي الكرة على رأي أخونا القارئ مجنون ليلى والهلال.
• انفرجت أسارير صديقتي بعد هذا الحديث وقالت: هذا هو الكلام النافع!!
• محزن والله أن يكون منتخبنا بصدد مباراة أثيوبيا اليوم وليس لدى الواحد منا أي إحساس تجاه ذلك، حيث لم يعد مهماً أن ينتصر، يتعادل أو ينهزم.
• فحتى لو قُدر لهذا المنتخب أن يصل لنهائيات أمم أفريقيا، فلن يكون هناك جديد طالما أن هؤلاء النفر هم من يديرون الكرة في البلد.
