(أ٣٥) المُسْلِمُونَ وَ مَعْرَكَةُ أُحُدٍ عَبْرَ القُرُونِ .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ
وَ قَدْ أَعَادَ الكِيْزَانُ وَ المُتَأَسْلِمُونَ فِي السُّوْدَانِ أُحُداً بِحَذَافِيْرَهَا فَلَمَا إِغْتَصَبُوا السُّلْطَةَ وَ دَانَتْ لَهُمْ الدَّولَةَ السُّودَانِيَّةِ عِنْوَةً وَ بَانَتْ لَهُمْ خَيْرَاتُ وَ ثَرَوَاتُ السُّودَانِ المَهُولَةِ إِهْتَبَلُوا الفُرْصَةَ وَ إِعْتَبَرُوا أَرْضَ السُّودَانِ وَ مَا عَلَيْهَا غَنَائِمَ وَ أَنْفَالاً وَ مَكَاسِبَ وَ أَقْبَلُوا عَلَىَٰ الدُّنِيَا بِنَهَمٍ شَدِيْدٍ وَ غَيْرَ مَسْبُوقٍ وَ أَتْرَفُوا فِيْهَا حَتَّىَٰ أَنْسَتْهُمْ الذِّكْرَ وَ (الفِكْرَةَ) وَ (الإِسْتَرَاتِيْجِيَّةَ) وَ طَغَوْا فِي البِلَادِ وَ عَذَّبُوا وَ أَرْهَبُوا وَ قَتَّلُوا وَ شَرَّدُوا وَ رَوَعُوا العِبَادَ حَتَّىَٰ تَدُومُ لَهُمْ السُّلْطَةَ وَ مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ أَورَثُوا أَهْلَ السُّودَانِ وَ ”حَرَكَتَهُمْ الإِسْلَامِيَّةِ“ الرَّدَىَٰ وَ الدَّمَارَ ثُمَّ بَعْدَ ذَٰلِكَ بَدَأَ نِظَامُهُمْ فِي التَّحَلُلِ وَ الإِنْهِيَارِ وَ ظَهَرَتْ بَوَادِرُ الهَزِيْمَةِ الدَّاخِلِيَّةِ وَ الخَارِجِيَّةِ البَائِنَةُ لِلعَيَانِ ، وَ الحَالُ هَكَذَا فَعَلَىَٰ الكِيْزَانِ المُتَأَسْلِمِيْنَ تَقَبُلَ الهَزِيْمَةَ وَ أَنَّ يَعْلَمُوا أَنَّ دَولَتَهُمْ إِلَىَٰ زَوَالٍ وَ أَنَّ الرُّجُوعَ إِلَىَٰ الرُّشْدِ هُوَ الصَّوَابُ وَ أَنَّ العَودَةَ إِلَىَٰ الحَقِّ فَضِيْلَةٌ وَ عَلَيْهِمْ كَذَٰلِكَ بِالإِسْتِغْفَارِ وَ التَّوبَةِ النَّصُوحَةِ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانُهُ وَ تَعَالَىَٰ بَابَ التَّوبَةُ مَفْتُوحاً إِلَىَٰ مَا قَبْلَ مَجِئِ الرُّسُلِ الَّذِيْنَ يَتَوَفَوَنَ النَّاسَ وَ سُبْحَانُهُ القَائِلُ:
فَيْصَلْ بَسَمَةْ
No comments.
