إبراهيم غندور .. حسناءٌ في منبت سيء ..بقلم: اسماعيل عبد الله
الشعب السوداني جياش العاطفة و ميّال للوقوف مع الممحون في محنته دائماً وابداً , بصرف النظر عن ماهية هذا الممحون و سجله الاجرامي وسيرته الذاتية , إنّه طبع جبل عليه هذا الشعب المسكين فاصبح وبال عليه , اذ ان مثل هذه العاطفة المنفلتة وغير المرشّدة , هي التي ساعدت على استمرار هذه العصبة المتجبرة على امتطاء ظهره كل هذه السنين العجاف , فما وثقه الوطنيون الاحرار الذين ما فتئوا يتابعون ويحصون , كل كبيرة و صغيرة منذ يونيو المشئوم و حتى كتابة هذه الاحرف , يعتبر خير دليل يجب ان يقدم للقضاء العادل بعد الخلاص من هذه الجوقة المنحرفة , لان المثل الشائع يقول قطع الرقاب اهون على الناس من قطع ارزاقهم , فالتصفيات التي لحقت بالمواطنين في وظائفهم و مصادر دخلهم , فيما ما اطلق عليه الانقاذيون زوراً اسم الصالح العام , يجب ان يحاكم مهندسوهذه التصفيات و منفذوها , من الذين مازالوا باقين على قيد الحياة , اما جريمة تفكيك وتعطيل وتدجين الجسم النقابي الاقوى في البلاد , لا تضاهيها الا جرائم الابادة الجماعية بحق الشعوب و المجتمعات , لانها ابادة حقيقية لكل بذور العمل المؤسساتي الديموقراطي الذي عليه ترتكز الامة لكي تبني نهضتها و تقدمها الانساني , فالبروفسور طبيب الاسنان قد اعمل مشرطه و استخدمه اسوأ استخدام , في اقتلاع انياب النقابة العمالية الاكثر شهرة في افريقيا و الشرق الاوسط , فساهم مساهمة كبيرة في تمكين باطل الاسلاميين في السودان , فالجرم الذي يقوم بارتكابه العالم البارع المدرك لاسرار الحياة , يختلف عن الجنحة التي يجنح اليها صبي في السابعة عشرة من العمر , فعندما يقوم المتخصص والعالم ببواطن الامور بالانحراف عن مباديء الخلق القويم , فسوف تكون العاقبة كارثية على المجتمع باكمله , و يصعب تداركها الا بعد زمان طويل , يطول و يستمر بطول عمر الاجيال.
No comments.
