إتحاد الصحفيين السودانيين: صمت دهراً، ونطق قهراً .. بقلم: فيصل الباقر
على أيّام وسنوات وعصر ” ولاية ” زميلنا الدكتور محى الدين تيتاوى، لرئاسة ( إتحاد الصحفيين السودانيين)، خُضنا معارك كثيرة، فى طريق إنقاذ وحدة المجتمع الصحفى، و سعينا – بكل صدق- وعبر كُل الوسائل الديمقراطية المشروعة، بما فى ذلك خوض المعارك الإنتخابية، لإخراج ( الإتحاد) من تحت عباءة السلطة، على أمل – وعسى ولعلّ – أن يصبح – فى يومٍ ما- إتحاداً لكل الصحفيين، بدلاً من أن يبقى – أبد الدهر- إتحاداً لمنسوبى الحزب الحاكم، و كُنت قد أطلقت على اتحاد الصحفيين، – فى ” تلك الايام” – عبارة ” إتحاد النعامة “، كناية عن قصّة النعامة، التى تدفن رأسها فى الرمال، لكى لا ترى عدوّها، وبالتالى لن يراها، ولكن، يبدو أنّ ( الإتحاد) تحت قيادة ” النقيب ” الجديد، السيد الصادق الرزيقى، قد وصل – الآن- ” الميس ” فى رحلة الإنحدار، فى طريق موالاة، و ممالاة السلطة، وما عاد إخراجه من وهدته، أو إصلاحه ممكناً، وقد بلغ ” شأواً عظيماً ” فى التفانى فى خدمة برنامج الحزب الحاكم، و طاعة – أولى الأمر- الأجهزة الأمنية المسيطرة على الشأن والمشهد الصحفى، فى ” المكره والمكره” وخدمة أهدافها المُعلنة وغير المُعلنة، فى تنفيذ مُخطّط تدجين الصحافة، وقهر الصحفيين.
لا توجد تعليقات
