إعادة قانون القهر العام !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
إذا أراد مدير شرطة ولاية الخرطوم إعادة قانون النظام العام فليذهب إليه (في مكانه) وسيجده قابعاً في مزبلة التاريخ..! سيجده هناك ويجد بجانبه تشريعات الإنقاذ و(كراكيبها)..وللأسى أن مثل هذا الشخص في مثل هذا المنصب يتجاهل مسؤوليته في ضبط الأمن وحماية الناس ويعجز عن منع قتل الناس في بيوتهم وجامعاتهم وخلال كدحهم في الطريق العام ويشغل نفسه بالحديث عن إعادة قانون (الذل والخنا) وتشريع الاضطهاد والإرهاب الذي صنعه إنقاذيون أشباه بشر ولا بشر.. حرامية قتلة متنطعون تركوا جلائل الأمور ومرّغوا قيم الفضيلة في الرماد ووجهوا همتهم الكليلة نحو تحديد مقاسات وأطوال تنانير وأزياء نساء السودان الفضليات المناضلات اللواتي تصدين لجبروت الإنقاذ وترسانتها العسكرية وانكشاريتها ومليشياتها بأيديهن العارية ووقفن ببسالة في وجه القهر والجبروت وطاردن الحرامية القتلة وأشعلن هذه الثورة المباركة ولفتن أنظار الدنيا وأصبحن معلمات العالم في الفداء والجسارة والتضحية والبطولة والبسالة.. ويجيء هذا الرجل من تلافيف (التربية الإنقاذية الخالصة) ليتحدث عن إعادة قانون هو (معرّة الفسالة) ومسبة الدهر.. وحديث هذا الرجل عن القانون هو جزء أصيل من (حركة الردة) والتماهي مع نوايا ومؤامرات الفلول..وإذا لم يكن الأمر كذلك فلن تجد شخصاً عاقلاً يتحدث مجرد الحديث عن هذا القانون الكارثة الذي جعلته الإنقاذ على رأس قوانينها (القراقوشية) بقصد إذلال الشعب ومطاردة الحياة الاجتماعية عبر (أخس سبيل) و(أوخم وسيلة) لهضم حريات الناس وهدر كرامتهم بالتنقيب عن الضمائر والنبش في النوايا ونشر الجلاوزة و(ناقصي المروءة) من مستخدميهم وشرطتهم على نواصي الطرقات والأبواب يفتشون أزياء البشر ويقبضون على الصبية في الشوارع ليجزوا شعور رؤوسهم إمعاناً في الإذلال في مشهد لم يره الناس في أسوأ عصور الانحطاط وأكثر أنظمة الحكم فاشية وانكشارية..!!
لا توجد تعليقات
