إعلان باريس بين توحيد فصائل “الأمة” وملاسنة “الثورية” .. بقلم: إمام محمد إمام
مما لا ريب فيه، أن تداعيات إعلان باريس الذي تم توقيعه بين السيد الصادق الصديق المهدي رئيس حزب الأمة القومي والجبهة الثورية بقيادة مالك عقار أير، يسرت تقريب شُقة الخلاف بين الفصائل المنشقة عن حزب الأمة، وقربت المباعدة التي كانت بين الصادق المهدي وعددٍ من قيادات حزبه المنشقين، وذلك من خلال تأييدهم المطلق لإعلان باريس، بدءاً بالأخ مبارك الفاضل المهدي الذي لم يتردد في إعلان تأييده لمبادرة ابن عمه مع الجبهة الثورية، رغم الخُلف والاختلاف، بحُجية أن هذا الإعلان يُمثل حجر الزاوية في إيقاف أوار الحرب، ومن ثم الدخول في حوار جاد لمعالجة الوضع السياسي والاقتصادي الراهن المأزوم، مروراً بالأخ الدكتور إبراهيم الأمين، الأمين العام لحزب الأمة القومي السابق، فرغم المرارات أعلن صراحةً تأييده لإعلان باريس، والأخ الدكتور آدم موسى مادبو زعيم التيار العام الذي أعلن في غير مواربةٍ، رغم خلافه الحاد مع السيد الصادق المهدي تأييده لإعلان باريس، وانتهاءً بشباب حزب الأمة الثائر الذي كان غاضباً ومغاضباً على توجهات السيد الصادق المهدي، دعم إعلان باريس، كل ذلك شكل رأياً عاماً مضاغطاً وسط أحزاب الأمة المتباينة للتفكير الجاد والعمل المخلص للالتفاف حول حزبهم الأم من جديد. وقد أوكلوا الأمر إلى السيد أحمد عبد الرحمن المهدي بحكم السن والتجارب للعمل على رأب الصدع بين قيادات حزب الأمة واشتقاقاته.
No comments.
