باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد الله الشقليني
عبد الله الشقليني عرض كل المقالات

إلى أحمد شامي في عوالمه البهية … بقلم: عبدالله الشقليني

اخر تحديث: 20 ديسمبر, 2009 7:20 صباحًا
شارك

abdallashiglini@hotmail.com

 

                          إلى أحمد شامي في عوالمه البهية

سيدي .

 كنت قنديلاً مضيئاًً بالمحبة في حضورك ،

 و في الغياب .

غسلت نفسك من كل الخطايا و رحلت .

   " لك وحشة يا صديقي " .

   افتقدنا حضورك المتوهج بيننا كثيراً يا أحمد . واحد وعشرون عاماً منذ غيبتك الكبرى . أضحت روحك هائمة في النعيم الأبدي وفق ما نتمنى . تركتنا في يُتمٍ غريب . لقد اهتزت التوأمة بيننا ، كادت أوصالها أن تتفكك ، منذ عودتك من المنفى الاختياري . فقد بدأت أنت تتغير ، وسبحت أنت مع بعض التيار ، و كُنا قد تعاهدنا من قبل أن نسلك الدروب جميعاً، ولكن من بوابة العقل . بدأت حينها أنت مختلفاً و قلقت عليك ، و لم يتسع الوقت للحديث ، فقد شغلتك العشيرة عن مجلسنا . و حين التقيتك برهة  ، كان موعد سفرك قد أزف ، و بقيت الأمور معلقة إلى أن جاءت الضربة القاصمة في غيبتك الكبرى .

    منذ السادس و العشرين من  ديسمبر(   1988 م ) و بعد  غيابك الأخير ، لم تزل روائحك الطيبة تعطرنا دوماًً . نحن نعيش ضباباً كثيفاً هذه الأيام و ما أحوجنا إليك . صرنا نرى الصديق و العدو بيننا ، بل في موائدنا المتواضعة ، يشتركان معنا الوجبات    المشبعة  بالإحباط  .

   كيف حالك؟ ( لك وحشة يا صديقي ) . أستسمحك بمن تُحب ، أن تنظرنا وأنت من فوق عليائك . أعرف أن غيماً كثيفاً يحجب عنك رؤيتنا ، إلا أن إبصار الروح يشف العتمة .

   أتذكر" تنقاسي " و أهلها ، أم نسيتهم ؟ . فبعد غضب النيل العظيم في       ( 1988) ، هجر الأهل القرية إلي الجبل . أتذكر أنت في طفولتك كنت تقول : " الجبل سكن الجِن " . و تعجّبنا نحن  كيف طفح غضب النيل ، و ما كان له أن يصل إلى هذا المدى من الغلو . من أغضبه يا تُرى ؟ .

    أتذكر ما ورد في كتابي السابق لك أن ( السد العالي ) قد حجب المياه أن تنساب إلى مجراها الطبيعي بفعل فاعل ، و أرتفع مخزون مصر من خلف الخزان . وأخبرتك حينها كيف ارتّدت المياه على أهلنا كيفما اتفق . هُلك الزرع و الضرع ،  و تسللت إلى مصر موجة من الفرح ، إذ بلغ المخزون أقصاه . و مصر من بعد أمدّتنا بالغوث ، فهبطت أفراحها على أحزاننا المروّعة  " تطبطب عليها " ! .

   الأهل في " تنقاسي" عادوا لمواقع مساكنهم الأولى قبل الفيضان . أنت تعرف محبة الأرض كم هي  قاتلة . تغيرت الأبنية  بعض الشيء  ، لكن النهر كما يقول الأهالي" غدّار" ، يعرف طريقه القديم  و لو بعد حين . لقد ولت إلى غير رجعة عرائس النيل القديمة منذ زمن الخليفة عُمر ، فما الداعي لكل ذلك الفيض ! .

      عزيزنا ، كيف حالك و أنت بعيدا عنا ، وقربك نحّسه و لا نلمسه. أراك صامتاً على الدوام ، هل يحزنك حديثي ؟ . لا تغضب ، فمعك كل الحق في العتاب . رغم إطلالتك المُبهمة ، دوماً أنت في الخاطر . عندما أتذكرك ، أرقب حركتك في جوف الصمت ، كأنك تقول شيئاً .

   أتذكر هوسي لتعلم تمارين اليوغا، فقد تعلمتها أخيراً بعد جُهد ، ولكن فترت الهمّة كسلاً . في التمارين لحظات من صفاء الذهن ،إذ تتفتّح أبواب الذاكرة وأجدك تسألني بلغة غريبة ،  يتخللها لُغز  وعتاب خفي :

 " أنسيتني يا عبد الله ؟ " .

 الذاكرة تتوهج دائماً ، لذا يبقى الألم موجعاً . الكمال كما تعلم ضرب من الحُلم لن نبلغه أبداً ، لكننا نرغبه دوماً . إن سألتني عن الهواية ، فقد هجرت الممارسة ، و تشيأت حركاتي و سكناتي . غابت عني بعض الأدوات و فقدت القدرة على التطوير الخلاق ، و إنني على وشك الغيبة الطويلة ، فقد ضُربت علينا الذّلة والمسكنة فلا تتعجب  .

    بعد رحيلك بثلاثة أشهر ، انضمت لأسرتنا الصغيرة " فيروز " . كبرت هي الآن ، بل سألتني مرة ( لم سميتني يا أبي فيروز ؟) ، فقلت لها إنني أسميتها على الأصل ، على الحجر الكريم . و كانت هي كما أسميناها بالفعل . كانت هي معي ضمن سرب المنافي معدناً نفيساً . معاً نحن تربطنا صداقة ، أتعّرف على ما تُحب ، و تشاركني هي ما أحب ، و لكن على مضض . بعض ما أهوى أكثف مما ينبغي و أثقل على الفهم  . أطبخ لها بعجلة ، ربما تخّل بقواعد السبك المعتادة ، و لا يلحظ اختلاف الصنعة إلا من يجرب طبخ سيدة الدار ( والدتها) عندما يتيسر لها أن تكون بيننا ، و ننعم بالرفاهية حيناً من الدهر ." فيروز" تعرف متى تستذكِر دروسها ، و متى تلهو ، لكننا دائماً لا نبتاع لها كل ما تطلب . فشرح الجدولة و الأوّليات و الضرورات أمر يصعب تفهمه عند الناشئة .

          مضى الزمان وها هي طالبة في منتصف التحصيل الجامعي .

    " لك يا صديقي وحشة " فأنت لم تشهد ماذا حلّ بنا ، أم تراك تعلم ! ، فالسماوات كلها تعلم . أخبارنا منذ سنوات كانت طازجة تدخل الكونغرس ، و تعرض الإدارة تقريراً عنا كل بضعة أشهر. إننا قد أصبحنا موضوعاً في محافل الكون الجديد ! . المصائب تتصدر الصحائف و موائد الإعلام عامرة .

    أما عن العائلة ، فسوف أجدد حزنك مرة أخرى فما باليد حيلة. فقد سافرت الأم الرحيمة بعد غيابك بعام ، لتلحق بك . أظنك قد أحسست أولاً ، ثم عرفت . تزوج والدك من أم ثانية ، و أقتسم الدار . كنت أعود الدارين من حين إلى آخر، و لكنهم جميعاً منذ تركتهم بخير .

   أختك الكبرى   تزوجت ، و لم يزل حديثها يرن في أذني :ـ

" لم يطلب مني أخي أحمد شيئاً لنفسه منذ أن وعيت الدنيا و إلى غيبته الكبرى " . تلك خِصلة لم نعهد نحن مثلها في أحد ، فلتتمجد أنت يا أخي ، تلك من ريح الأنبياء ومن سُنن  الرسل . وتلك مقدمة للرحيل ، فالأشقياء لا يرحلوا بيسر .

  عند الاكتئاب تعم الظلمة الجميع :

 " أينعت الثمار ، و الطعم مّر . حصاد السنين قبض الريح ! . العمر وحده تقدم و انتظر الجميع . الصحة إلى المنحدر المتدرج تبعاً لسُنة الحياة  . الآمال إلى تواضع ، و الاقتصاد إلى هاوية . بدأنا هيكلة أنفسنا مع الفقر قدر ما نستطع . الحيثيات قد اكتملت ، و ما بقي لنا من خيار  سوى السفر بعيداً داخل قذيفة تعيدنا إلى عتبات التاريخ الأولى ، و نتحول إلى رهط قديم . ربما ننعم بالرفق إن هبطنا سُلم التطور درجة قبل الإنسانية .  لقد انحسر الدفيء عنا يا صديقي ، و بدأ ينبت حولنا صقيع الموت بعد أن فقدنا رفقتك البهية  . "

    أتذكر السيدة التي أحبتك ؟ . بعد عام حضرت ، و كنت أنا رفيقها لزيارتك . حافية كانت تمشي بين القبور تقديراً لهيبة الموتى ، فالنساء عندنا لم يتعودن بعد على رؤية الأقدام الفظّة  حين تطأ الأرض حول القبور ! . يومها فقدنا " شاهد القبر " .  حزنت  السيدة كثيرا ، و أسرفتُ أنا على نفسي من الحُزن أيضاً ، وندمت إذ  لم أكتب الدليل عند مرقدك المُهيب :

             " هنا يرقد الحبيب " .

  قال لي " عوض" :ـ

( إن الأهل لا يحبون الدليل الذي يقودهم إليك ) .

   جاءت مقالته بعد أن فقدنا تحديداً لمكان مهبطك . وفي مكان ما وقفنا نحن فوق التراب ، و جسدك تحتنا ، لأول مرة لا تتلاحق أكتافنا  .  المحبة و بوصلة القلب  إحداثيتان ، ثم تتبعنا الأثر حتى وجدناك : جسداً في صندوق خشبي على مبعدة مترين أسفل ما وقفنا . ارتجّت الأرض ومن عليها، وعادت أيامنا والذكريات تدور في عاصفة وأنا وسطها فاقد الرشد والبوصلة . حزنَتْ تلك السيدة كثيراً ، و تفجرت ينابيعها الدامعة . انسكب الحُزن علينا وغطى الأنفُس و الأجساد ، و تجددت الفاجعة . خنقتني عبرة ، و غسل الدمع الصامت مقلتيّ ، فالفراق لهب من جهنم .

عبد الله الشقليني 

  19 /12/ 2009 م

الكاتب
عبد الله الشقليني

عبد الله الشقليني

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
عدم إخطار الشاكي المكفوف محمد إبرهيم آدم ناصر بالمحكمة وتأجيلها إلى يوم 29 نوفمبر الجاري
منبر الرأي
غارقون في الرماد !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
المغنون المؤيدون للحرب مقابل عركي
الرياضة
استدعاء 5 لاعبين من الهلال لمنتخباتهم
منبر الرأي
رسالة الي وزارة المالية ووزارة الصحة .. بقلم: عبد الله محمد أحمد الصادق

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الطاقة الخضراء .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة

طارق الجزولي
منبر الرأي

وقف ترسانة الحكومة العسكرية وحرب والإستهداف للنوبة فى جنوب كردفان! . بقلم: آدم جمال أحمد

آدم جمال أحمد
منبر الرأي

الحركة الشعبية قطاع الشمال.. الخروج من النفق أو التشظى .. بقلم: صلاح خليل

طارق الجزولي
منبر الرأي

قَرَاءَةٌ فِي اشْتِهَاءِ الإسْلَامِييْنِ إفْشَالَ الرُبَاعِيَّةِ

بروفيسور/ مكي مدني الشبلي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss