إنتفاضة ديسمبر السودانية أسباب إندلاعها: تطوراتها،مستقبلها ،وإمكانية نجاحها أو فشلها ٤_٣ .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)
و إذا تطلب الأمر التحدث عن مؤامرة فأن المؤامرة الحقيقية هي ليست ضد النظام السوداني، و لكن تلك التي تحاك ضد الشعب السوداني الأعزل الذي تآمرت عليه الدول العربية الشقيقة صاحبة الأجندة و إعلامها المضلل.
فمن المعلوم أن ليس من مصلحة الأنظمة المصرية على مر السنين وجود حكم ديمقراطي في السودان فكلما كان نظام السودان ضعيف كالنظام الحالي المهدد دولياً، و مطارد جنائيا، و متهم بالفساد المالي و الإداري، و مرفوض شعبياً، و علاقته الدولية و الخارجية سيئة يصب ذلك في مصلحة الأنظمة المصرية، التي سوف تتمكن من إبتزازه بكل سهولة، و تنفيذ أجندتها، و إستغلاله ، و الدليل على ذلك قضية حلايب و شلاتين الأراضي السودانية التي إقتلعتها الأنظمة المصرية و أحتلتها نهاراً جهارا و صمت النظام السوداني حيال هذا التعدي منذ عهد حسني مبارك، الذي أعتبر أن السكوت عن حلايب و شلاتين هو الثمن الذي يجب أن يدفعه النظام السوداني في الإتهامات التي وجهت إليه و الإثيوبيين في التورط في محاولة إغتيال الرئيس المصري حسني مبارك ، و حلايب و شلاتين ليستا التضحيات الوحيدة التي قدمها السودان فالأن الباب مفتوحاً للأنظمة المصرية لإبتزاز النظام فيما يتعلق بملفات المياه، و سد النهضة، و الملفات الإقتصادية، خاصة بعد أن قرر السودان فك الحصار عن إستيراد المنتجات المصرية خاصةً الغذائية و منها الخضروات والفواكه بجميع أنواعها التي كشفت الرقابة الصحية اضرارها على صحة المواطن السوداني و المصري نظراً لعدم إستخدام الأساليب الصحيحة و الخالية من المخاطر في الزراعة و الري… إلخ.
elmugaa@yahoo.com
No comments.
