ازالة التمكين .. بقلم: عبدالله مكاوي
لا يختلف اثنان علي اهمية ازالة التمكين، بعد اختطاف الدولة لصالح الاسلامويين، الذين تعاملوا معها كضيعة خاصة (فقزَّموها لحدود نفوسهم الصغيرة وجهلهم الكبير). وكان من افرازات ذلك تحول اجهزة ومؤسسات وموارد الدولة من الحيادية والتوظيف لخدمة المجتمع، الي وسائل ثراء فاحش وتمايز طبقي بين الاسلامويين وكافة شرائح المجتمع الاخري. وهذا ما خلق نوع من العداء المكتوم او اقلاه انعدام الثقة بين المواطن والدولة (شئ شبيه بالوعي المضاد للدولة، وهو تشوه يحتاج ترميمه لجهود واحتمال عقود واجيال). المهم كل ذلك تجسد في واقعة فاضحة، وهي ان الفساد اصبح هو القانون الحاكم لادارة العلاقات والمصالح داخل الدولة (اي الفساد اصبح لا فساد او ينكر ذاته عبر شرعنتها). وبما ان ذلك كان من دوافع الثورة، كان لابد من اقرار قانون تفكيك دولة التمكين الاسلاموية، لرد الدولة لدورها الحقيقي سواء في حياديتها كعلاقة او خدمتها للجميع كوظيفة. والحال كذلك، من حيث المبدأ هنالك اجماع علي ازالة التمكين، ولكن الخلاف حول كيفية وآليات وحدود وتوقيت هذه الازالة. خصوصا وكما سلف، ان التمكين لم يكن محدود، ولكنه سمة عامة لادارة الدولة، ومن هنا صعوبة المعالجة وحساسيتها علي تماسك الدولة نفسها (لان الاسلاموية في واحدة من دلالاتها، هي ترابط عضوي بين الفرد والمنظومة والدولة. اي هم خارج السلطة شر محدق وداخلها كارثة مقيمة. ومن هنا استحالة دمجهم في اي منظومة ديمقراطية قائمة علي الاستقلالية والفصل بين الوظائف والسلطات). ولكن بصفة عامة يمكن تحديد ضوابط او معايير قد تشكل عامل مشترك، يعمل علي بقاء مؤسسات الدولة فاعلة مع محاسبة كبار الفاسدين كخطوة اولي او مرحلية. ومنها:
No comments.
