استمرار تألق تشاد علي الساحة الدولية .. بقلم: آدم كردي شمس
بهذه المناسبة أود مرافقة القارئ الكريم في رحلة تاريخية قصيرة لمعرفة كيف كانت تشاد قبل الرئيس ادريس ديبي وكيف صارت اليوم .عرفت تشاد في عهود ما بعد الأستقلال من الأستعماري الفرنسي عام 1960 م حتي مطلع التسعينات من القرن الماضي , بدولة فاشلة وكانت بؤرة المشاكل وكانت مادة دسمة جدا في وسائل الأعلام وعلي كافة المنابر الدولية والأقليمية , ولم يخلو مؤتمرا دوليا أو أقليميا وإلا كانت مشاكل تشاد حاضرة علي طاولة . وقد عانت هذه البلاد من حروب طاحنة وصراعات قبلية مدمرة وظهرت علي أرضها جماعات وفرق كثيرة ومشاغبة حتي نادت بعضها بالأنفصال . و كانت تشاد ضحية في موضع الصراع الدولي لأسباب كثيرة منها من أجل السيطرة علي خيراتها المعدنية كاليرانيوم والنفط . وقدعجز القوي الوطنية التي آلت اليها أمور البلاد بعد الأستقلال عن أداء دورها التاريخي , بل لم يفكروا أبدا كيفية أنهاض البلاد أقتصاديا وأجتماعيا وحل قضايا الأنسان , بقدرما فكروا كيف يوضع الشعب التشادي في قبضتهم , وذلك بسبب قصورهم الذاتي , وبسبب تضارب مصالحهم و بين سلوكهم الجهوي القبلي الضيق وأنسداد الأفق . هكذا كانت الصراع محتدما وحروب مشتعلة ونيرانها تحرق في جميع أركانها الي أن أشرق فجر جديد وبرز من وسط الجماهير الغاضبة ومن رحم معاناة الشعب شاب نحيف البنية ,قوي الأرادة أنه العقيد الطيار إدريس ديبي الذي قاد مسيرة ثورة الشعب ضد الطغيان والفساد والفكر الجهوي الضيق , وقاد معارك شرشة وحاسمة وقاضية مما أدت الي فرار جحالفهم كالحمر مستنفرة فرت من قسورة وتجلت فجر الحرية والعدالة في ديسمبر 1990م وبدأت القيادة الجديدة فتح أبواب الوطن لطلاب الحرية وبدأ تأسيس مؤسسات وأدوات ديمقراطية , ومنها الحركة الوطنية للأنقاذ بقيادة العقيد أدريس ديبي لقيادة العمل السياسي في البلاد بمشاركة كافة فئات القوي الوطنية المؤمنة بمبادئ الديمقراطية , لمواجهة كافة التحديات التي أقعدت تشاد لسنوات طوال . وذلك بوضع الأولويات وسياسات رشيدة وحكيمة ومدروسة . وسرعان ما تحققت أنجازات أقتصادية ضخمة علي الأرض ساعدته في معركة محاربة قضية التخلف الأجتماعي والأقتصادي وبسط الحريات العامة وضرورة التحول المطلوب بأسرع السبل وأكثرها عطاءا من حيث أشاعة العدالة الأجتماعية وتأكيد أنسانية الأنسان بعيدا عن الجهوية والمحاباة وأفكار الشمولية . ومنذ ذلك التاريخ بدأت تشاد تتعافي من معظم مشاكلها التي تقيدها . وأصبح الرئيس إدريس ديبي رمزا من رموز تشاد وألتف حوله الشعب الذي تعقد عليه أمالها وتطلعاتها , وتمكن بدوره جمع وشمل كافة فئات الشعب في وحدة وطنية لا مثيلة لها في تاريخ تشاد الحديث ولا القديم , وسار بهم في طريق الحرية ومن نصر الي نصر, وقبول الرأي الآخر والتعددية الحزبية والديمقراطية الحقيقية والتنمية المتوازتة ومحاربة الثالوث الجهل والمرض والفقر , والعمل علي التنمية البشرية بأنشاء آلاف المدارس والكليات وجامعات الحديثة وبناء المستشفيات وربط البلاد بشبكة الطرق المعبدة وبناء الكباري والجسور ومنح قروض ميسرة لشرائح الفقيرة في المجتمع لمجابهة ظروف الحياة . ووقوف بصلابة ضد ممارسة القبلية السياسية والجهوية وكل أمر من شأنه أن يقلل من قيمة المواطن ,وبناء جيش وطني وباسل شهد له الأعداء قبل الأصدقاء . وبدأت في تطوير بنية المجتمع , التحتية والفوقية , وأصبح الرئيس دبي بمنزلة القدوة للكثير من الدول النامية .
لا توجد تعليقات
