استيلاء الأُسُوُدِ الجَرْبَاءَ عَلَى مَقَالِيْد الحُكْمِ فِيْ غَابَةِ السَّعْد – مقتطف من كتابي (ريحَة الموج والنَّوارس)- يصدر قريباً عن دار عزَّة
كانت سُلَالَةُ الأُسُوُد دخيلةٌ على مُجتمع الغَابَةْ، وبنظرةٍ إلى التَاريخ، فقد كانَ من أدخلَ فِكْرة مُلُوْكِيّة هذه السُلَالَةُ هُو الأسدُ بن الأجَرَب بعد عودتهِ فقيهاً دُسْتُوُرِيَّاً من غَابَةِ العُطُوُر، وصار يتلصصُ السُقيا مِنْ أكوابِ المَوَائِد في مَجْلِسِ عُمُوم الغَابَةْ، حينما كانت الأُسُوُد سُلَالَةُ مَهْيِضَةُ الجَّنَاح، ويتحينُ الفُرَصَ، لتوظيفِ أسرابِ صُقُوُر الجِدْيَانْ، والطيورِ الجَارِحة، وبمصاهرةِ فصائلِ الخَيولِ، والتزاوُج منها في الإحتفالاتِ الكرنفاليَّة، وبالسيطرةِ الماليَّة، التدريجيَّة على السُّوق، ومواردِ اللحمِ، والبيض، واللبن في الغَابَةْ، ويُطلقُ مقولاتٍ عصيَّةٍ على التفسير العَقْلانِي، حِربائيَّةٌ في مَخبرِها، وَتحتَمِلُ التَّأوِيل.
No comments.
