الأرملتان .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق
في كوخ من أكواخ السكن العشوائي حول أمدرمان تعيش أرملة شابة مع طفلتيها الكبرى في التاسعة والصغرى في السابعة من العمر، أما الأرملة الأخرى فقمرية عشها في شجرة السيال التي تتوسط ساحة الكوخ وهي أخر أثر لأحراش من أشجار السلم والسيال والطلح والهيجليج والعشر والطندب والأعشاب البرية التي كانت تموج بأشكال من الحياة، فقد كانت مدينة أمدرمان يحدها النيل شرقا وحزام من الحياة البرية شمالا وجنوبا وغربا، وقد خرج أليف القمرية ذات صباح ولم يعد انتاشه صبي بحجر أو اختطفه صقر جائع أو صعقته الكهراء التي تمتد أسلاكها المعلقة في كل أنحاء المدينة تتعدد الأسباب والموت واحد.
No comments.
