الأَنَا والآخَر والمَسْكُوتُ عَنْهُ! .. بقلم/ كمال الجزولي
مكَّنتني مشاركتي في بريد إليكتروني جماعي من مطالعة حواريَّة راقية بين مفكِّرَين مرموقَين، هما السُّوداني د. محمَّد محمود والعراقي د. كاظم حبيب، حول موضوعة «الاستعلاء الإثني» كبعض ثقافة مأزومة تعشِّش في عقلنا الباطن الجَّمعي. إنتقد كاظم مَن يهاجم الشَّباب، واصفاً إيَّاه بأنه «يعيد إنتاج تاريخ جدِّه الأسود»! إستنكر عليه محمود هذه الإساءة العنصريَّة لـ «اللَّون الأسود»؛ فانتبه الأخير، واستدرك، ليس فقط بأن أقرَّ بخطئه، وإنَّما ذهب إلى أبعد من ذلك، في شجاعة فكريَّة نادرة وسط كلِّ شناشن المكابرات السَّائدة في سجالاتنا، بأن عزا الأمر، لا إلى مجرَّد «زلَّة لسانٍ»، بل إلى تأثير ثقافة بالية ما تنفكُّ تتغلغل في عقلنا الجَّمعيِّ الباطن، ثمَّ ما تلبث أن تطفو على سطح تعبيراتنا التِّلقائيَّة، دون وعي منَّا بمدى حطِّها من قدر ذوي البشرات السَّوداء!
(2)
(3)
(4)
لا توجد تعليقات
