الإعلام والديمقراطية ومآلات التغيير .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
كان من المفترض أن تكون أنتفاضة إبريل مرحلة تاريخية جديدة في السودان، تتجاوز فيها كل سلبيات الماضي، و خاصة تلك التي تسببت في سقوط النظامين الديمقراطيين، و كان الافتراض قد أملاه، أن الانتفاضة لعبت في نجاحها القوى الحديث التي كانت في الاتحادات النقابية، اتحادات الطلاب, أن تشرع في التوسع في تأسيس منظمات المجتمع المدني، التي كان يمكن أن تلعب دورا استناريا في المجتمع، و أيضا في توعية الجماهير بحقوقها و واجباتها، لكن بعد الانتخابات انسحبت النقابات من الساحة، و آوكلت المهمة للأحزاب السياسية التي كانت أيضا تعاني من إشكاليات كثير، أولها أن تدعم تأسيس منظمات المجتمع المدني و توفر لها الإمكانيات المطلوبة، الثاني أن توظف أجهزة الإعلام الحكومية في تثقيف الجماهير في الدور المنوط أن تلعبه لكي تشكل حماية للنظام الديمقراطي، لكن النخب السياسية خاصة التي جاءت لوزارة الإعلام بدلا من أن تنهض بالوزارة و مؤسساتها، شككت في الأجهزة الإعلامية و إنها لن تستطيع أن تلعب دور الاستنارة حتى إنها حاولت أن تخلق جسما بديلا داخل الوزارة تحت أشراف وزير الإعلام لكي يكون بديلا لدور لوكالة الأنباء السودانية” سونا” لكي يمد الجسم الجديد الأجهزة الإعلامية بالأخبار، و أصبح وزير الإعلام يباشر الأشراف بنفسه علي الجسم الجديد و يتدخل في كل صغيرة و كبيرة. ناسيا أن هذا نظاما ديمقراطية.
No comments.
