Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Saturday, 9 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Research
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Uncategorized

الإنقاذ القاسي أو الضياع الأبدي: السودان تحت الفصل السابع

اخر تحديث: 22 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
Partner.

دكتور الوليد آدم مادبو

حين كتب المحلل السياسي أزهري أبو اليسر عبارته الصادمة “نكشح ليكم الحلة”، لم يكن يُلقي نكتة سودانية ثقيلة الظل، بل كان يختصر مأساة دولة تُدار منذ الاستقلال بمنطق الارتجال، حتى بلغت حافة التلاشي. وإذا صحّ ما أورده بشأن اتجاه الولايات المتحدة إلى التدخل تحت الفصل السابع من الأمم المتحدة، فإننا لا نقف أمام حدث عابر، بل أمام لحظة مفصلية تأخرت كثيرًا… وربما تأخرت أكثر مما يحتمل السودان.

منذ الاستقلال عام 1956، نشأت الدولة السودانية على عجل، دون أن تُستكمل بنيتها المؤسسية أو تُرسّخ تقاليدها الإدارية. لم يكن هناك مشروع وطني متكامل بقدر ما كانت هناك سلطة تتناوبها نخبٌ محدودة الأفق، عاجزة عن استيعاب تعقيدات بلدٍ متعدد الأعراق والثقافات. ومع مرور الزمن، لم تُعالَج هذه الهشاشة، بل تراكمت فوقها طبقات من الفشل، حتى جاءت الحركة الإسلامية لتقوّض ما تبقى من مؤسسات الدولة عبر مشروع “التمكين”، فصار الولاء التنظيمي مقدمًا على الكفاءة، وتحولت الدولة إلى أداة في يد شبكة مغلقة.

اليوم، لا يواجه السودان مجرد أزمة حكم، بل انهيارًا شاملًا في المعنى: غياب للرؤية، تآكل في الأخلاق العامة، وانفلات من أي ضابط سياسي أو اجتماعي. نخبٌ تتكسب من الحرب، وتستثمر في معاناة الناس، وساحة سياسية تكاد تخلو من رجال دولة بالمعنى الحقيقي. بلدٌ بهذا الاتساع والتنوع يحتاج إلى قيادة مؤهلة ورؤية استراتيجية، لكنه يجد نفسه أسير صراعات ضيقة وأجندات قصيرة النظر. في مثل هذا الواقع، يصبح الحديث عن “حل داخلي خالص” أقرب إلى الوهم.

لهذا، فإن وضع السودان تحت الفصل السابع—بقيادة قوة قادرة مثل الولايات المتحدة—لا ينبغي أن يُفهم كاعتداء، بل كإجراء إنقاذي يفرض حدًا أدنى من النظام في فضاء يتجه نحو الفوضى الشاملة. فالمليشيات المتناحرة، والأطماع الإقليمية، والشبكات الأيديولوجية العابرة للحدود، كلها عوامل تجعل من السودان مرشحًا لأن يتحول إلى بؤرة تهدد الأمن الإقليمي، من القرن الأفريقي إلى البحر الأحمر.

وقد حذّر مفكرون سودانيون، مثل النور حمد، من أن استمرار البنية الحالية للسلطة يفتح الباب أمام اختراقات إقليمية خطيرة، تُفرغ الدولة من مضمونها وتعيد توظيفها في صراعات لا ناقة للسودانيين فيها ولا جمل. كما أن ما أُثير حول احتمالات تمدد نفوذ إيراني في البلاد، وفق إشارات أطلقها مسعد بولس، يكشف حجم الانزلاق نحو محاور إقليمية تُهدد ما تبقى من تماسك الدولة.

غير أن التدخل، إن لم يتحول إلى مشروع لإعادة التأسيس، سيظل مجرد إدارة مؤقتة للأزمة. المطلوب هو وصاية انتقالية واضحة المعالم—تمتد لسنوات كافية—يُعاد خلالها بناء الدستور، وإعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية على أسس مهنية، ومعالجة جذور الأزمة الهوياتية التي ظلت تُدار بالإنكار بدل المواجهة. هذه ليست دعوة إلى مصادرة الإرادة الوطنية، بل إلى تأهيلها.

وليس في هذا الطرح ما يُخالف دروس التاريخ. فقد أثبتت تجارب ما بعد الحرب العالمية الثانية في اليابان وألمانيا أن التدخل الخارجي، حين يقترن بإرادة داخلية صادقة، يمكن أن يتحول إلى نقطة انطلاق نحو نهضة مستدامة. بينما فشلت تجارب أخرى لأن النخب المحلية تعاملت معها كفرصة للغنيمة لا كمسؤولية تاريخية.

وفي هذا السياق، فإن إعادة بناء الدولة ينبغي أن تتم عبر شراكة دولية جديدة، تُصاغ وفق شروط موضوعية، وتستفيد من التحولات الجارية في الإقليم على أن تُستبعد من هذه المعادلة القوى التي ساهمت في تأجيج الصراع أو استثمرت في استدامته. فإعادة الإعمار، في جوهرها، ليست مجرد عملية فنية، بل إعادة تموضع استراتيجي لا يحتمل المجاملة.

ويبقى ملف العدالة هو الامتحان الأهم. فجرائم الحرب والانتهاكات الواسعة لا يمكن أن تُترك لمؤسسات وطنية منهكة أو مخترقة. لا بد من آليات دولية مستقلة تضمن إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين، وإلا فإن أي سلام سيكون مجرد هدنة مؤقتة فوق رمادٍ لم يبرد بعد.

ختامًا، السودان اليوم ليس أمام مفترق طرق تقليدي، بل أمام حدٍّ فاصل بين الوجود والعدم. كل ما جُرِّب من وصفات داخلية—تسويات، مبادرات، مؤتمرات—انتهى إلى إعادة إنتاج الأزمة بصورة أكثر عنفًا وتشظيًا. لم يعد الانهيار احتمالًا مستقبليًا، بل واقعًا قائمًا يتعمق كل يوم، ويُفرغ الدولة من معناها وقدرتها ووظيفتها.

لذلك، فإن وضع السودان تحت الفصل السابع من الأمم المتحدة لم يعد خيارًا مثاليًا يُقارن ببدائل أفضل، بل ضرورة تاريخية تُقارن بكارثة التلاشي الكامل. إنه الحد الأدنى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه: كبح الفوضى، تفكيك بنى العنف، إعادة تأسيس الدولة، وفتح أفق جديد للأجيال القادمة. وما دون ذلك ليس دفاعًا عن السيادة، بل تواطؤ غير مباشر مع استمرار الانهيار.

إنها لحظة قاسية، نعم—لكن القسوة أهون من الفناء.

‏April 22, 2026

auwaab@gmail.com

Clerk
Dr. Walid Adam Madbo

Dr. Walid Adam Madbo

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Uncategorized

صفوتنا ضيف ثقيل على الواقع

Doctor. Abdullah Ali Ibrahim
Uncategorized

الذهنية السياسية السودانية… حين يتحول “النفير” الفكري إلى مجزرة وعي

Zahir Osman Hamad
Uncategorized

يوسف كوة مكي .. أهميته في أجندة الوحدة والهامش

ياسر عرمان
Uncategorized

إذاعة هلا fm96… في عامها الثاني عشر ، حين تصبح الكلمة موقفًا

طارق فرح
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Facebook Rss