الاسلاميون وجرثومة العداء والاقصاء .. بقلم: شوقي بدري
قبل سفري كنت اتواجد مع اصدقاء الشنقيطي في مدرسة بيت الامانة : وكنت اجد بعض التفرقة لانني الولد الصغير وهم يتقدمون عني في العمر والدراسة . ولكن عبد العزيز محمد على حميدة كان مختلفا ، فلقد كان يعاملني بطريقة لطيفة . وكان يترددعلى منزلنا في المساء والجلوس على كراسي القماش المريحة في المصطبة امام الحديقة . وهذا في حى زريبة الكاشف . وكان عبد العزيز وابن خالته عبد الرحيم حسن عثمان يسكنون قريبا منا ولهذا كان يحضر للمذاكرة مع الشنقيطي . وكنت في حالة مناكفات مع عبد الرحيم الذي كان متعصبا لدرجة الجنون لمدينتهم سنار العظيمة . وكنت اضايقه بالقول…. سنار شنو انتو عرب ساي . وكان يهاجم امدرمان ويضحك على المدينة من التراب اشارة للجالوص ، وان سنار خضراء والمنازل من الطوب الاحمر، الذي في الحقيقة كان يصدر حتى لامدرمان . الا اننا كنا اصدقاء ، نفرح للمقابلة الصباحية في المدرسة وفي مناشط المساء .لماذا يعمل اغلبية الكيزان على ،، سخت ،، العلاقات الاجتماعية .لقد كنا جميعا اخوة لا تفرقنا القبيلة المال او الوظيفة .
على عكس عبد الرحيم كان عبد العزيز طويل القامة ويبدوا متماسك الجسم . شاهدته عندما رفض البواب خروجه من المدرسة في ايام اضرابات 1961 بسبب ترحيل اهل حلفا ومقتل لوممبا واحداث العالملم يكن يريد ان يكون مع الآخرين في المظاهرات الخ . . ولم يكن الكيزان مهتمين بهذه الاحداث . تسلق عبد العزيز الحائط وقذف بدارجته بعنف ،وانطلق بها غير مهتم بالضرر الذي اصابها . لقد كان مختلفا جدا عن عبد العزيز الذي كنت اعجب به وانظر اليه باحترام كأخ اكبر لطيف .
shawgibadri@hotmail.com
No comments.
