الالة الاعلامية الغائبة .. بقلم: وليد معروف
ازاء كل هذه التغلبات الكارثية التى تكفي أي واحدة منها على اقتلاع اعتى حكومة بوليسية اذا وجهت توجيها صحيحا ؛ تجد أقصى حيلنا كمعارضين لا تتعدى تداول وتدوير هذه الاخبار عبر الوسائط الإعلامية الحديثة (فيسبوك وتساب… والخ) ؛ والتي رغم تقديريا لدورها الكبير كادوات لتبادل المعلومات الا ان مصداقيتها على محك الاختبار دايماً بسبب طبيعتها حيث غياب عنصر التنقيح والتدقيق الذي يميز الصحيح المؤكد من المضروب الفشنك.
ولأن الاعلام المرئي والمسموع في بلادنا يستفرد به ويحتكره الحزب الحاكم لنفسه (وحده لا شريك له فيه) ، حتى خلال السنين التى كانت تشاركه الحركة الشعبية الحكم تحت ظل حكومة الوحدة الوطنية التى تلت اتفاق نيفاشا ؛ ظلت جميع الأجهزة الإعلامية للدولة مسخرة في طرح وتسويق مشروعات وبضايع النظام الايدلوجية ، وبرامجه الكاسدة دون مرورنا بمادة اعلامية واحدة تعكس عن تنوع او فكرة تعكس عن وجه الحركة الشعبية صاحبة مشروع السودان الجديد ، وهي شريك اصيل في الإعلام وكل مرافق الحكم وفق نصوص الاتفاقية! والحال كذلك ؛ دأبت المنابر الإعلامية مع سبق التخطيط في الاساءة للمكون الاجتماعي السوداني بالانزلاق فى مستنقع زراعة الكراهية ونشر التعصب العرقي والجهوي ، والخروج عن أبسط المبادئ الأخلاقية التى تقوم عليها الرسالة الإعلامية الراشدة ؛ وبذلك فقدت توازنها واحترامها للمتلقي ، مما ساهم بشكل كبير فى تحقق انفصال الجنوب مقابل الرهان على وحدة لم يهيأ لها البت ، واستمرار تفاقم المشاكل بدارفور وجنوب النيل الازرق.
بكل قياداتها وعلاقاتها على تأسيس مجرد استديو إعلامي داخلي!!
No comments.
