الالتقاء مع الفلول في الوسط .. بقلم: صلاح شعيب
والواقع أن اتفاق سلام جوبا مثل مرحلة فارقة في علاقات النخب السودانية التي اضطلعت بالمساهمة في إسقاط النظام سلميا، وعسكريا. إذ شهدت أيام التفاوض الأولى قبل إنجاز الوثيقة الدستورية تماهياً وسط الأحزاب، والقوى المدنية، وقوى الكفاح المسلح بناءً على إعلان الحرية والتغيير. ولكن نتيجة لعامل ما انفض ذلك التلاقي، ولم تستطع اجتماعات الوساطة الإقليمية في أديس أبابا والقاهرة رتق الفتق بين المكون القومي والحركات المسلحة المنتمية لمناطق النزاع. وهكذا حلت الوساوس السياسية لتنتاب الطرفين حتى أنجزت الحكومة اتفاق السلام بقضه، وقضيضه. وهذا الاتفاق عارضه، كما نعلم، قسم من قوى الحرية والتغيير فيما شكك طرف منها في طريقة إنجازه، وقدرته على إيقاف الحرب. ومع ذلك أقام كل طرف حجته عبر بيانات منشورة، ولكنها تنبئ عن انقسام سببته خلافات سابقة لمكونات قحت.
لا توجد تعليقات
