الباقون علي النكوص .. العصيون علي الإنتقال: الحلقة الثالثة .. بقلم: جبير بولاد
.. تجربة الإنقاذ الإسلاموية أيضا جردت الصادق و الطائفية عموما من كثير من مناطقها التاريخية لأنها تحرث في ذات الأرض المشتركة، أرض إستثمار العاطفة الدينية و تدوير التراث الديني دون هضم له من غالبية من الناس لم تنل من التعليم الا القليل ناهيك عن الأمية الغالبة . تجربة الإسلامويين استطاعات أن تخلق فرق في المعادلة و حصدها لانها اعتمدت على المتعلمين و اثرهم منذ البداية و استطاعت أن تزاحم الطائفية المتكلسة و شغل مناطقها و ظل الصادق المهدي كعقل يتصل بالمعارف و البحث و التأمل لكنه بقي عقل معزول هناك في قمة هرم الطائفة و الحزب حيث لم تتنزل هذه المعارف المعزولة علي الجسم الذي يستنم ذراه و قمته و ظل يؤلف الكتب و العناوين و كأنه مقصدها كان لمناطق و عقول خارج المنظومة الحزبية و الطائفية (حزب الأمة و كيان الأنصار ) و ذلك ليقول للوسط الثقافي دوما انا موجود بكتبي و مؤلفاتي و التي لو سألت عنها غالبية عضوية الحزب أو الطائفة لأجابوك بعدم معرفة عناوينها ناهيك عن محتواها .. الصادق ظل لوقت طويل متمدد في ارخبيل خيالي يخصه وحده و أحيانا علي تماس مع قضايا خارج سياق كيانه و لكنها ضمن الارخبيل الشاعري الذي صنعه لنفسه مثل مشاركته الكثيفة لمؤتمرات الوسطية خارج البلاد و شغله الدائم علي خلق كيان إسلامي عابر تكون له فيه دور الريادة و القيادة .
No comments.
