البروفيسور صديق أحمد إسماعيل .. رحيل بلا وداع … بقلم: إمام محمد إمام
غيّب الموت، والموت علينا جميعاً حقٌ، يوم الاثنين الماضي البروفيسور صديق أحمد إسماعيل العميد الأسبق لكلية الدراسات العليا في جامعة الخرطوم والأستاذ في كلية الطب بجامعة الخرطوم والاستشاري في أمراض القلب، بعد معاناة طويلة مع المرض ألزمه السرير في مستشفى الزيتونة التخصصي في الخرطوم وهارلي ستريت كلينيك، ولندن كلينيك في العاصمة البريطانية. ومما لا ريب فيه أنّ جامعة الخرطوم رزئت بوفاته، بل إنّ السودان كله في رأيي الخاص رُزئ برحيل أحد علمائه الأفذاذ، وأساتذته الأجلاء، وأطبائه الكبار. فوفاته حدث جلل، ومصاب فادح، وفقد أليم، لكافة أفراد أسرته وأهله وأصدقائه وزملائه وطلابه ومعارفه، ورحيل عالم جليل، وطبيب نطاسي مثله، فقد عظيم لبني السودان كلهم. ولما كان البروفيسور صديق أحمد إسماعيل من الذين يرفضون إظهار ضعفهم الإنساني حتى ولو كان بسبب المرض، فإنه لم يمنح أصدقاءه وطلابه ومعارفه سانحة لحظات الوداع الأخير عند عيادتهم له في مرضه الأخير سواء في الخرطوم أو لندن، وذلك بمنع مشاهدته، وهو على سرير المرض، أثناء زيارتهم له، بناء على رغبته التي حرصت ابنته الصغرى ريان على تنفيذها تنفيذاً صارماً ودقيقاً، فكانت تكتفي بكتابة أسماء الزائرين وإدخالها على أبيها، لذلك لم يتسنّ للكثيرين، وأنا من بينهم، نظرة الوداع على أستاذنا الجليل البروفيسور صديق أحمد إسماعيل، على الرغم من محاولاتنا المُضنية في كل زيارة، ولكن أكبرنا حرص ريّان على الالتزام بتعليمات والدها، فكانت نعم الابنة البارة بأبيها. لذلك كان رحيل البروفيسور صديق رحيلاً بلا وداع بالنسبة للكثيرين من أصدقائه وطلابه ومعارفه.
لا توجد تعليقات
