التواضع من أجل إنصاف المرأة .. بقلم: الريح عبد القادر
أيُّما رجل يمشي على الأرض ظانّا أنه أفضل من المرأة فإنه ما مشى على الأرض هوناً، وما عرف نفسه، بل أساء فهمَ دينِه، وشوّه خُلُقَه، وأساء معاملةَ غيرِه. إنِّه، باختصار، لم يتواضع، ومشى على الأرض مرحاً، “والله لا يحب كل مختال فخور”.
كثيرة هي مداخل الشيطان للتفرقة بيننا، وبث البغضاء في قلوبنا. في شعر المتنبي، مثلاً، دسمٌ كثير والقليل جداً من السم. وليس ذلك من البراءة والسلامة في شيء، فالقليل جداً من السم يكفي. في شعر أشهر شعراء العربية، نجدُ زخماً كثيفاً من “الحكمة” يُخبئُ سكيناً ماضيةً تقسِّم الناس إلى بيضٍ وسود، ونساء ورجال: البيض أسياد والسود عبيد؛ والرجال مفضلون، تفضيلاً مطلقاً (ما عدا أم سيف الدولة)، والنساء في الدون. وهكذا، ما فتئت سكاكين التفرقة تعمل عملها في جسد أمتنا، وجسد البشرية، بوسائل كثيرة، من بينها، كما رأينا، شعرٌ مغلف بالحكمة المزيفة.
لا توجد تعليقات
