Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Monday, 11 May 2026
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
  • العربية
Research
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Opinion
Tariq Al-Zul Show all the articles.

التَّهْمِيْشُ كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيْدَ بِهَا بَاطْلٌ .. بقلم: د. فَيْصَلْ بَسَمَةْ

Last update: 25 April, 2026 3:24 p.m.
Partner.

 

سلام

 

تَنَاوَلَتْ الوَسَائِطُ الإِجْتِمَاعِيَّةُ تَسْجِيْلَاتٌ وَ مَقَالَاتٌ تَتَحَدَّثُ عَنْ مُحَمَّدْ حَمْدَانْ دَقْلُو المَعْرُوفْ بِحِمِيْدِتِي وَ يَتَلَخَصُ مَا جَاءَ فِيْهَا:

– أَنَّ الحَمْلَةَ الإِعْلَامِيَّةِ ضِدَ حِمِيْدِتِي هِيَ حَمْلَةٌ ضِدَ المُهَمَشِيْنَ وَ ضِدَ أَبْنَاءِ الغَرْبِ ”الغَرَّابَةْ“
– أَنَّ حِمِيْدِتِي هُوَ مَنْ قَادَ التَّغِيِيْرَ وَ لَولَاهُ لَفَشَلَتْ الثَّورَةُ وَ لَكَانَتْ مَجَازِرٌ
– أَنَّ حِمِيْدِتِي بَطَلٌ قَومِيٌّ حَمَىَٰ السُّودَانَ فِي شَتَّىَٰ الثُّغُورِ
– لَمْ تَتَعَرَضُ التَّسْجِيْلَاتُ لِدُورِ حِمِيْدِتِي وَ جُنُودُهُ فِي مَجَازِرِ دَارْفُورْ وَ أَمَاكِنَ أُخْرَىَٰ مِنْ السُّودَانِ
– عَدَدَتْ التَّسْجِيْلَاتُ بَعْضاً مِنْ ”أَعْمَالِ الخَيْرِ“ الَتِّي تَقُومُ بِهَا ”مُؤَسَسَاتُ حِمِيْدِتِي الخَيْرِيَةِ“
– خَلُصَتْ إِلَىَٰ أَنَّ الحَمْلَةَ ضِدْ حِمِيْدِتِي وَ جُنُودِهِ عُنْصُرِيَّةٌ يَقُودُهَا ”أَهْلُ السُّودَانِ النِّيْلِيِّ“ وَ ”المُنْدَسُونَ“
– تَرَىَٰ أَنَّ وُجُودَ قُواتِ حِمِيْدِتِي فِي الخُرْطُومْ حِمَايَةٌ لَهَا مِنْ ”المُنْفَلِتِيْنَ“ وَ ”المُنْدَسِيْنَ“
– أَنَّ القُواتُ المُسَلَّحَةِ لَا تَسْتَطِيْعُ القِيَامَ بِوَاجِبَاتِهَا بَيْنَمَا حِمِيْدِتِي وَ جُنُودُهُ قَادِرُونَ عَلَىَٰ ذَٰلِكَ خُصُوصاً فِي وُجُودِ ”المُنْفَلِتِيْنَ“ وَ ”المُنْدَسِيْنَ“ أَضِفْ إِلَىَٰ ذَٰلِكَ” المُتَرَبِصِيْن“ مِنْ أَصْحَابِ ”الأَجِنْدَاتِ“.
– أَنَّ حِمِيْدِتِي وَ جُنُودُهُ لَا يُقْدَحُ فِي سُودَانِيَتِهِمْ وَ وَلَاءِهِمْ لِلسُّودَانِ
– أَنَّ ثَرْوَةَ حِمِيْدِتِي مِنْ ثَرَاءِ أُسْرَتِهِ وَ هِيَ نِتَاجٌ لِمُثَابَرَتِهِ الشَّخْصِيَّةِ وَ ذَكَاءِهِ
– أَنَّهُ قَدْ آنَ الأَوانُ أَنْ تَتَرَجَّلَ ”الأَقَلِّيَّةُ الشِّمَالِيَّةُ النِّيْلِيَّةُ العُنْصُرِيِّةُ“ عَنْ الهَيْمَنَةِ وَ أَنْ يَحْكُمَ السُّودَانَ ”رَجُلٌ“ مِنْ دَارْفُورْ أَو ”الغَرَّابَةْ“ وَ لَيْسَ هُنَالِكَ أَجْدَرُ مِنْ حِمِيْدِتِي
إِنْتَهَىَٰ التَّلْخِيْصُ.

أَوَّلاً يَجِبُ تَثْبِيْتُ الحَقَّ وَ هُوَ:
– أَنَّ الثَّورَةَ وَ التَّغْيِيْرَ مِنْ صُنْعِ الشَّبابِ وَ أَنَّ شَبَابَ ثُورَةِ دِيْسَمْبَرْ ٢٠١٨ مِيْلَادِيَّةْ:
فَاتُوا الكُبَارْ وَ القَدُرُهُمْ
– إِنَّ السِّلْمِيَّةَ سِلَاحٌ فَتَّاكٌ
– وَ أَنَّ حِمِيْدِتِي وَ المَجْلِسَ العَسْكَرِيِّ الإِنْقِلَابِيِّ إِنَّمَا ”إِنْحَازُوا“ حِفَاظاً عَلَىَٰ مَصَالِحِهِمْ لَأَنَّ الإِنْحِيَازَ إِنْ جَاءَ مِنْ الرُّتَبِ الصَّغِيْرَةِ أَو الوَسِيْطَةِ فِي الجَيْشِ لِرُبَمَا كَانَ مَصِيْرُ أَعْضَاءِ المَجْلِسِ العَسْكَرِيِّ الإِنْقِلَابِيِّ لَا يَخْتَلِفُ كَثِيْراً عَنْ مَصِيْرِ أَرْبَابِهِمْ مِنْ الطُّغْمَةِ الحَاكِمَةِ مِنْ المُتَأَسْلِمِيْنَ
– تَوقِيْتُ إِثَارَةِ مِثْلِ هَذِهِ المُوَاضِيْعِ جَانَبَهُ التَّوفِيْقُ
– إِنَّهُ مَا مِنْ جَمَاعَةٍ أَو إِقْلِيْمٍ فِي بِلَادِ السُّودَانِ إِلَّا وَ قَدْ أَصَابَهُ قَدْرٌ مِنْ قُصُورِ التَّنْمِيَةِ أَو التَّهْمِيْشِ
– لِكُلِّ السُّودَانِيِيْنَ الحَقُّ فِي التّّذَمُرِ مِنْ التَّهْمِيْشِ وَ إِنْعِدَامِ التَّنْمِيَةِ لَكِنْ تَبْقَىَٰ الحَقِيْقَةُ أَنَّ أَكْثَرَ المُتَضَرِرِيْنَ مِنْ التَّهْمِيْشِ هُمْ أَهْلُ جَنُوبِ السُّودَان
تَنَاوَلَتْ تِلْكَ التَّسْجِيْلَاتُ وَ الأَقْلَامُ التَّهْمِيْشُ الَّذِي أَقْعَدَ الأَقَالِيْمَ الطَّرَفِيَّةِ وَ الإِقْصَاءَ الَّذِي أَصَابَ السُّودَانِيِيْنَ مِنْ ”غَيْرِ النِّيْلِيِيْنَ“ خُصُوْصاً مَا أَصَابَ وِلَايَاتُ غَرْبِ السُّوْدَانِ وَ ”الغَرَّابَةَ“ مِنَ ضَرَرٍ بَلِيْغٍ عَلَىَٰ يَدِ الجَمَاعَةِ المُتَأَسْلِمَةِ وَ كَيْفَ أَنَّ ”الأَقَلِّيَّةَ الشِّمَالِيَّةِ النِّيْلِيَّةِ“ سَيْطَرَتْ وَ هَيْمَنَتْ عَلَىَٰ كُلِّ مَفَاصِلِ الدَّولَةِ فِي القُواتِ النِّظَامِيَّةِ وَ الخِدْمَةِ المَدَنِيَّةِ وَ كُلِّ النَّوَاحِي ، وَ ضُرِبَتْ أَمْثَالٌ وَ ذُكِرَتْ حِكَايَاتٌ تَتَحَدَّثُ عَنْ الإِقْصَاءِ وَ التَّهْمِيْشِ وَ كَانَ بَعْضٌ مِنْ تِلْكَ الأَحَادِيْثِ إِقْصَائِيّاً وَ عُنْصُرِيّاً فِي ذَاتِ نَفْسِهِ وَ كَانَ الكَثِيْرُ مِنْ تِلْكَ الأَحَادِيْثِ لَا يَخْلُو مِنْ السَّبِّ وَ البَذَاءَةِ تِجَاهَ بَعْضِ المُكَوِنَاتِ القَومِيَّةِ السُّودَانِيِّةِ الَتِّي سَكَنَتْ الوَسَطَ وَ الشِّمَالَ مِنْ ”النِّيْلِيِيْنَ“ وَ ”الأَعْرَابِ“ وَ ”أَولَادِ الرِّيْفِ“ وَ ”الأَرْنَاؤُوطِ“.
خِلَالَ الفَتَرَاتِ السَّابِقَةِ مِنْ حُكْمِ السُّودَانِ خُصُوصاً فِي السَّنَوَاتِ الأُولَىَٰ بَعْدَ الإِسْتِقْلَالِ يُظَنُّ الكَثِيْرُونَ أَنَّ بَعْضاً مِنْ التَّحَيُّزِ العُنْصُرِيِّ قَدْ وَقَعَ وَ مُورِسَ فِي التَّعْلِيْمِ وَ التَّوظِيْفِ خُصُوصاً فِي القُواتِ النِّظَامِيَّةِ وَ كَذَٰلِكَ فِي التَّنْمِيَّةِ ، وَ الوَاقِعُ أَنَّهُ حَدَثَ إِقْصَاءٌ تَارِيْخِيٌّ شَمَلَ كُلَّ القَومِيَاتِ السُّودَانِيِّةِ لَمْ تَسْلَمْ مِنْهُ جِهَةٌ أَو عُنْصُرٌ كَمَا لَمْ تَنَلْ الكَثِيْرُ مِنْ المَجْمُوعَاتِ السُّكَانِيَّةِ وَ الجِهَاتِ الجُغْرَافِيَّةِ حِصَتَهَا مِنْ التَّعْلِيْمِ وَ التَّنْمِيَّةِ وَ الوَظَائِفِ القَومِيَّةِ وَ الدَّلِيْلُ هُوَ التَّخَلُفُ الَّذِي يَعُمُّ كُلَّ السُّودَانِ بِمَا فِيْهِ العَاصِمَةِ القَومِيَّةِ السُّودَانِيِّةِ بِمُدِنِهَا الثَّلَاثِ رَغْمَ أَنَّهُ يِقَالُ أَنَّ أَغْلَبَ التَّنْمِيَّةِ إِنْحَصَرَتْ فِي العَاصِمَةِ القَومِيَّةِ وَ مَا جَاوَرَهَا مِنْ البَلْدَاتِ وَ الأَقَالِيْمِ ، وَ الشَّاهِدُ أَنَّ العَاصِمَةَ القَومِيَّةِ وَ بَعْضاً مِنْ أَقَالِيْمِ الوَسَطِ تُمَثِّلُ كُلَّ مُكَوِنَاتِ القَومِيَّةِ السُّودَانِيِّةِ إِلَّا أَنَّ هَذَا لَا يُبَرِرُ إِهْمَالَ التَّنْمِيَّةِ فِي الأَطْرَافِ وَ قَدْ إِنْتَبَهَتْ بَعْضٌ مِنْ النُّخَبِ إِلَىَٰ تِلْكَ الإِشْكَالِيَّةِ وَ حَاوَلَتْ مُعَالَجَتَهَا فَجَاءَتْ بَعْضُ المُبَادَرَاتِ التَّنْمَوِيَّةِ خُصُوصاً فِي التَّعْلِيْمِ وَ كَانَ أَنْ مُيِّزَتْ بَعْضٌ مِنْ الأَقَالِيْمِ إِيْجَابِيّاً وَ كَانَ لِلأَقَالِيْمِ الجَنُوبِيَّةِ وَ أَقَالِيْمِ دَارْفُورْ نَصِيْباً مَوفُوراً إِنْعَكَسَ فِي إِرْتِفَاعِ نِسْبَةِ الخِرِيْجِيِيْنَ وَ المُتَعَلِمِيْنَ مِنْ تِلْكَ الأَقَالِيْمِ ، كَمَا حَدَثَتْ تَنْمِيَّةٌ خَجُولَةٌ فِي بَعْضِ الأَطْرَافِ وَ الأَقَالِيْمِ وَ كَانَ الدَّافِعُ وَرَاءِ بَعْضٌ مِنْ المَشَارِيْعُ الإِنْمَائِيَّةِ النَّاجِحَةِ الوَطَنِيَّةُ وَ دِرَاسَاتُ الجَدْوَىَٰ الَتِّي شَمَلَتْ الإِقْتِصَادَ وَ المُجْتَمَعِاتِ وَ البِيْئَةَ وَ كَانَ مَصِيْرُ بَعْضٍ مِنْ هَذِهِ المَشَارِيْعِ الفَشَلَ إِذْ أَنَّهَا كَانَتْ تَرْضِيَاتٍ تَمَّتْ عَلَىَٰ إِسْتِعْجَالٍ بَغَرَضِ الكَسْبِ الحِزْبِيِّ أَو القَبَلِيِّ أَو الجَهُويِّ.
الغُبْنُ الجَهَوِيُّ فِي السُّودَانِ كَانَ مَوجُوداً مُنْذُ الإِسْتِقْلَالِ وَ كَانَتْ وَتِيْرَتُهُ فِي إِزْدِيَادٍ مُتْطَرِدٍ مَعَ إِنْتِشَارِ التَّعْلِيْمِ وَ المَعْرِفَةِ وَ مَعَ تَجَاهُلِ المَرْكَزِ لِمَطَالِبِ النُّخَبِ القَادِمَةِ مِنْ بَعْضِ الجِهَاتِ الطَّرَفِيَّةِ الَتِّي عَدَّتْ نَفْسَهَا مُهَمَشَةً وَ قَدْ إِتَّجَهَ بَعْضٌ مِنْهَا إِلَىَٰ التَّمُرَدِ عَلَىَٰ المَرْكَزِ وَ لَجَأَ إِلَىَٰ العُنْفِ سَبِيْلاً لِنَيْلِ المَطَالِبِ وَ ذَٰلِكَ لَمَّا لَمْ تُجِدِي السِّيَاسَةُ وَ الحِوَارَاتُ وَ المُنَاوَرَاتُ وَ الوُعُودُ الكَاذِبَةِ مِمَّا جَرَ البِلَادِ إِلَىَٰ سَلَاسِلٍ مِنْ الحُرُوبِ الأَهْلِيَّةِ المُدَمِّرَةِ الَتِّي أَقْعَدَتْ عَجَلَةَ التَّنْمِيَةِ فِي سَآئِرِ البِلَادِ وَ قَدْ حَاوَلَتْ بَعْضٌ مِنْ الأَنْظِمَةِ إِسْكَاتَ نَارِ تِلْكَ الحُرُوبِ لَكِنْ كَانَ هُنَالِكَ إِخْتِلَافٌ فِي الإِسْتِرَاتِيْجِيَاتِ وَ الأَهْدَافِ الَتِّي إِنْتُهِجَتْ فِي الحَلِّ فَكَانَ أَنْ فُصِّلَتْ أَغْلَبُ إِتِّفَاقِيَاتِ السَّلَامِ لِتَثْبِيْتِ أَرْكَانِ الأَنْظِمَةِ وَ البَقَاءِ فِي دَسْتِ الحُكْمِ أَكْثَرُ مِنْهَا لِلحِفَاظِ عَلَىَٰ السَّلَامِ وَ وُحْدَةِ السُّودَانِ فَكَانَتْ مُحَاصَصَاتٌ وَ إِفْسَادٌ وَ فَسَادٌ وَ مَكَاسِبٌ شَخْصِيَّةٌ إِسْتُغِلَتْ فِيْهَا القَبِيْلَةُ وَ الجِهَةُ مِمَّا أَغْرَىَٰ الكَثِيْرُونَ بِإِنْشَاءِ المَلِيْشِيَاتِ وَ الأَحْزَابِ وَ الحَرَكَاتِ الجَهُوِيَّةِ الَتِّي تَكَاثَرَتْ وَ تَنَاسَلَتْ حَتَّىَٰ إِسْتَعْصَتْ عَلَىَٰ الحَصْرِ.
كَانَ الإِقْصَاءُ وَ التَّهْمِيْشُ فِي بِدَايَاتِ حُكْمِ الإِنْقَاذِ وَ الجَمَاعَةِ المُتَأَسْلِمَةِ مِنْ أَسْبَابِ التَّصَاعُدِ فِي الحَرْبِ الأَهْلِيَّةِ فِي دَارْفُورْ فَقَدْ رَشَحَ أَنَّهُ قَدْ تَمَّ إِقْصَاءُ أَبْنَاءِ الغَرْبِ الَّذِيْنَ يُشَكِّلُونَ عَصَبَ ”الحَرَكَةِ الإِسْلَامِيَّةِ“ وَ الَّذِينَ تَمَيَّزُوا وَ تَفَوقُوا أَيَّامَ النِّضَالِ السِّيَاسِيِّ فِي المَدَارِسِ وَ المَعَاهِدِ وَ الجَامِعَاتِ وَ جَرَىَٰ إِبْعَادَهُمْ عَنْ المَرَاكِزِ القِيَادِيَّةِ فِي السُّلْطَةِ المَرْكَزِيَّةِ وَ الإِقْلِيْمِيَّةِ لَمَّا إِسْتَولَتْ الجَمَاعَةُ المُتَأَسْلِمَةُ عَلَىَٰ السُّلْطَةِ فِي المَرْكَزِ بِإِنْقِلَابِ الإِنْقَاذِ ، وَ كَانَتْ قَنَاعَاتُ بَعْضٍ مِنْ أَبْنَاءِ الغَرْبِ فِي الحَرَكَةِ الإِسْلَامِيَّةِ أَنَّهُ قَدْ تَمَّ إِسْنَادُ القِيَادَاتِ لِمَنْ يُظَّنُّ أَنَّهُمْ أَقَلُّ جَدَارَةً مِنْ ”النِّيْلِيِيْنَ“ وَ بَعْضٌ مِنْ العَنَاصِرِ ”الإِعْرَابِيَّةِ“ وَ آخَّرُونَ عَلَىَٰ حِسَابِ الأَكِفَاءِ مِنْ ”أَولَادْ الغَرِبْ“ فَكَانَ الكِتَابُ الأَسْودُ وَ حَدِيْثُ:
(الدَّمْ أَتْقَلْ مِنْ الدَّيْنْ)
وَ لَمَّا إِسْتَفْحَلَتْ الحُرُوبُ وَ التَّمَرُدُ فِي الأَقَالِيْمِ فِي عَهْدِ الإِنْقَاذِ وَ الجَمَاعَةِ المُتَأَسْلِمَةِ وَ عَجَزَتْ القَوَاتُ النِّظَامِيَّةِ عَنْ مُحَارَبَتِهَا وَ القَضَاءِ عَلَيْهَا أَو حَتَّىَٰ إِحْتَوَاءِهَا بِسَبِبِ عَوَامِلِ عُدَّةٍ مِنْهَا نَقْصُ الكَفَاءَاتِ القِتَالِيَّةِ بِسَبِبِ الإِحَالَةِ إِلَىَٰ المَعَاشِ المُبَكِرِ وَ التَّعْيِيْنِ الأَيْدُلُوجِيِّ وَ المَحْسُوبِيَّةِ وَ إِنْعِزَالِ النِّظَامِ خَارِجِيّاً وَ دَاخِلِيّاً بِالإِضَافَةِ إِلَىَٰ الحَظْرِ الإِقْتِصَادِيِّ بِسَبِبِ التَّطَرُفِ الدِّيْنِيِّ وَ تَصْدِيْرِ الإِرْهَابِ وَ أَثَرُهُ عَلَىَٰ نُوعِيَّةِ التَّسْلِيْحِ وَ الجَاهِزِيَّةِ وَ كَذَٰلِكَ إِسْتِقْوَاءُ الجَمَاعَاتِ المُتَمَرِدَةِ بَالتَّحَالُفَاتِ الخَارِجِيَّةِ ، وَ لَمَّا كَانَ الضُّعْفُ بَائِناً وَ مُهَدِداً لِلسُّلْطَةِ لَيْسَ فِي الأَقَالِيْمِ وَ حَسْبْ بَلْ فِي المَرَكَزِ كَمَا اسْتَبَانَ فِي صَيْفٍ حَارِقٍ فِي شَهَرِ مَايُو مِنْ العَامِ ٢٠٠٨ المِيْلَادِيِّ حِيْنَ إِقْتَرَبَتْ عَرَبَاتٌ وَ أَرْتَالٌ مُسَلَحَةٌ مِنْ المُتَمَرِدِيْنَ التَّابِعِيْنَ لِحَرَكَةِ العَدْلِ وَ المُسَاوَاةِ الدَّارْفُورِيَّةِ بِقِيَادَةِ الكَادِرِ الإِسْلَامِيِّ الإِنْقَاذِيِّ السَّابِقِ المُجَاهِدُ خَلِيْلْ إِبْرَاهِيْمْ مِنْ أَسْوَارِ القَصْرِ الرَّئَاسِيِّ فِي عَمَلِيَّةِ الذِّرَاعِ الطَّوِيْلِ فَأَثَارَتْ الرُّعْبَ فِي أَوصَالِ النِّظَامِ عِنْدَهَا هَرَعَتْ الجَمَاعَةُ المُتَأَسْلِمَةُ وَ الإِنْقَاذُ مُتَسَارِعَةً تَبْحَثُ عَنْ الدِّفَاعَاتِ وَ حَوَائِطِ الصَّدِ الَتِّي تَحْمِي المَرْكَزَ وَ السُّلْطَةَ فَلَجَأَتْ إِلَىَٰ وَصَفَاتِهَا القَدِيْمَةِ المُجَرَّبَةِ مِنْ الجَهُوِيَّةِ وَ القَبَلِيَّةِ وَ المَلِيْشِيَاتِ الأَيْدُلُوجِيِّةِ مِنْ المُتَطَرِفِيْنَ الدِّيْنِيِيْنَ (الدِّفَاعْ الشَّعْبِي) وَ المُرْتَزِقَةِ مِنْ القَبَائِلِ ذَاتِ الأُصُولِ الإِعْرَابِيَّةِ مِنْ دَاخِلِ السُّودَانِ وَ مِنْ دُولِ الجُوَارِ الأَفْرِيْقِيِّ (الجَنْجَوِيْدْ) وَ عَادَتْ إِلَىَٰ عَادَاتِهَا القَدِيْمَةِ وَ أُمَرَاءِ الحُرُوبِ مِنْ أَمْثَالِ مُوسَىَٰ هِلَالْ وَ حِمِيْدِتِي وَ عَلَي كُوشِيْبْ وَ أَضْرَابِهِمْ مِنْ مَهْووسِيِّ كَتَائِبِ الظِّلِ وَ آخَرَيْنَ وَ أَعَادَتْ إِنْتَاجَ شَرِيْطِ الفَظَائِعِ مِنْ القَتْلِ وَ الإِبَادَةِ العِرْقَيَّةِ وَ الإِغْتِصَابِ وَ حَرْقِ القُرَىَٰ وَ السَّلْبِ وَ النَّهْبِ ، تِلْكَ المُمَارَسَاتُ و الفَظَائِعُ الَتِّي أُرْتُكِبَتْ فِي كُلِّ أَرْجَاءِ السُّودَانِ تَجْعَلُ مِنْ مُحَاوَلَاتِ خَلْقِ أُسْطُورَةِ البَطَلِ المُنْقِذِ حِمِيْدِتِي غَيْرَ مُسْتَسَاغَةٍ أَخْلَاقِيّاً كَمَا لَا تَخْلُو مُحَاوَلَةُ تَسْوِيْقِ حِمِيْدِتِي مُمَثِلاً ”لِلغَرَّابَةِ“ وَ ”نَاسْ دَارْفُورْ“ مِنْ إِسْتِخْفَافٍ بِالعُقُولِ وَ ضَحْكٍ عَلَىَٰ الدُّقُونِ وَ تَسْفِيْهٍ لِأَزَمَاتِ السُّودَانِ عُمُوماً وَ لِمُشْكِلَةِ دَارْفُورْ خُصُوصاً فَأَهْلُ دَارْفُورْ هُمْ أَكْثَرُ المُتَضَرِرِيْنَ مِنْ حِمِيْدِتِي وَ جُنُودِهِ المَرْتَزَقَةِ كَمَا أَنَّ الإِقْصَاءَ التَّارِيْخِيِّ لِلآخَرِيْنَ لَا يُبَرِرُ قُبُولُ القَتَلَةِ وَ المُرْتَزَقَةِ كَأَبْطَالٍ وَ مُنْقَذِيْنَ فَلَيْسَ حِمِيْدِتِي سِوىَٰ أَدَاَةُ قَتْلٍ فِي يَدِ الإِنْقَاذِ وَ المُتَأَسْلِمِيْنَ مَدَتْهُ بِالمَالِ وَ السِّلَاحِ حَتَّىَٰ تَقَوَّىَٰ وَ إِرْتَكَبَ الفَظَائِعَ وَ المَجَازِرَ بِإِسْمِهَا وَ ذَٰلِكَ بَعْدَ إِصْبَاغِ الصِّفَةِ النِّظَامِيَّةِ عَلَىَٰ قُوَاتِهِ فَحِمِيْدِتِي وَ أَرْبَابُ نِعْمَتِهِ مِنْ الإِنْقَاذِيِيْنَ وَ المُتَأسْلِمِيْنَ غَارِقُونَ فِي الدِّمَاءِ وَ وَالِغُونَ فِي الفَسَادِ السِّيَاسُيِّ وَ المَالِيِّ وَ فِي سَرِقَاتِ التَّعْدِيْنِ وَ فِي إِرْسَالِ الجُنُودِ المُرْتَزِقَةِ إِلَىَٰ اليَمَنِ وَ تِجَارَةِ تَهْرِيْبِ البَشَرِ إِلَىَٰ أُورُوبَا.
الوَعْيُّ السِّيَاسِيُّ وَ مَا رَشَحَ مِنْ إِنْتِفَاضَاتٍ وَ ثَوَرَاتٍ أَكَدَتْ بِمَا لَا يَدِعُ مَجَالاً لِلشَّكِ أَنَّ حُكَمَ السُّودَانِ يَجِبُّ أَنْ يَكُونَ بِالجَدَارَةِ وَ الإِسْتِحْقَاقِ وَ يَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ لِلجَهَوِيَّةِ وَ القَبِيْلَيَّةِ وَ العُنْصُرِيَّةِ دُوراً فِي ذَٰلِكَ.
وَ أَنَّ لَيْسَ هُنَالِكَ بَدِيْلٌ لِلحِوَارِ السِّلْمِيِّ وَ التَّصَالُحِ وَ التَّوَافُقِ.
وَ أَنَّ دَورَ العَسْكَرِ فِي حِمَايَةِ الحُدُودِ وَ أَرَاضِي الوَطَنِ وَ صَونِ الدَّسْتُورِ وَ أَنَّ مَهَامَهُمْ إِحْتِرَافِيَّةٌ وَ قِتَالِيَّةٌ.
وَ أَنْ تَظَلَّ القُواتُ النِّظَامَيَّةُ قُوَاتٍ قَومِيَّةٍ تُجَسِّدُ مُكَوِنَاتِ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ.
يَجِبُ أَنْ تَكَونَ حِيَازَةُ السِّلَاحِ حِصْراً عَلَىَٰ القُواتِ النِّظَامَيَّةِ وَ كَذَٰلِكَ تَنْظِيْمَ حَيَازَتِهِ لِغَيْرِ العَسْكَرِيِيْنَ.
أَمَّا السِّيَاسَةُ وَ السُّلْطَةُ التَّنْفِيْذِيَّةُ وَ القَضَاءُ وَ التَّشْرِيْعُ فَمِنْ إِخْتِصَاصَاتِ المَدَنِيِيْنَ.
عَلَىَٰ مَنْ يَرْغَبُ فِي مُمَارَسَةِ السِّيَاسَةِ مِنْ العَسْكَرِ أَنْ يَخَلْعْ البَزْةَ العَسْكَرِيِّةِ وَ الإِحْتِكَامِ إِلَىَٰ الدِّيْمُقْرَاطِيِّةِ وَ صَنَادِيْقِ الإِنْتِخَابَاتِ فَالحْكْمُ وَ السُّلْطَةُ لِلشَّعْبِ يُفَوِضُهَا لِمَنْ يَشَاءُ عَنْ طَرِيْقِ الإِقْتِرَاعِ الحُرِّ.
إِذَا مَا رَغِبَ حِمِيْدِتِي فِي السِّيَاسَةِ وَ الرَّئَاسَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ الحُسَابِ وَ ”بِالقَانُونِ“ أَوَّلاً وَ لَا بُدَّ مِنْ إِعَادَةِ التَّأَهِيْلِ ثَانِيّاً وَ ذَٰلِكَ بَعْدَ نَزْعِ السِّلَاحِ حَتَّىَٰ يَكُونَ جَاهِزاً لِلحَيَاةِ المَدَنِيَّةِ وَ تَقَبُّلِ الآخَرِ.
يَبْدُوا أَنَّهُ فَاتَ عَلَىَٰ الكَثِيْرِيْنَ مِنْ الوَالِغِيْنَ فِي بَحْرِ السِّيَاسَةِ السُّودَانِيِّةِ أَنَّ بَعْضاً مِمَنْ يَمْلَأُ السَّاحَةَ ضَجِيْجَاً مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَٰلِكَ لَولَا إِسْتِقْوَاءِهِ بِالسِّلَاحِ وَ البَطْشِ المُصَاحِبِ وَ أَنَّ أَغْلَبَ هَٰؤُلَاءِ لَا يَسْوَىَٰ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مِنْ دُونِ السِّلَاحِ.
مِنْ العَجَبِ أَنْ يَأَتِي التَّرْوِيْجُ لِلقَتَلَةِ وَ المُتَجَبِّرِيْنَ المُحْتَمِيْنَ وَرَاءِ السِّلَاحِ وَ المَالِ وَ التَّعَصُبِ القَبَلِيِّ وَ الجَهَوِيِّ وَ الدِّيْنِيِّ مِنْ نُخَبٍ تُحْسَبُ عَلَىَٰ المُسْتَنِيْرِيْنَ وَ المُتَعَلِمِيْنَ وَ صَحِيْحٌ أَنَّ (القَلَمْ مَا بْزِيْلْ بَلَمْ).
هَذِهِ الدَّعَاوِي مَا هِيَ إِلَّا دَعْوَاتٌ لِلفِتْنَةِ تَهْدُفُ إِلَىَٰ تَمْزِيْقِ مَا تَبَقْىَٰ مِنْ الوَطَنِ الَّذِي مَا زَالَ يُدَعَىَٰ جُمْهُورِيَّةُ السُّودَانِ.

د. فَيْصَلْ بَسَمَةْ

fbasama@gmail.com

Clerk

Tariq Al-Zul

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Opinion

كيف خاطب حميدتي في السودانيين أسوأ ما فيهم ؟؟ .. بقلم: بشرى أحمد علي

Tariq Al-Zul
Opinion

عثمان ميرغني: استقلال بتاع الساعة كم (1/4) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

Doctor. Abdullah Ali Ibrahim
Opinion

يا واصل علي: دا تقرير تمرقبو السوق .. بقلم: د. عبد الله على إبراهيم

Doctor. Abdullah Ali Ibrahim
Opinion

غازي ، حمدوك والشرطه .. بقلم: مقدم شرطه م/ محمد عبد الله الصايغ

اللواء شرطه م محمد عبد الله الصايغ
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Design and development JEDAR
Facebook Rss