الثورة في السودان: تفاكير حول المخاطر والمهددات والفرص والحلول .. بقلم: البراق النذير الوراق
الواقع يحدثنا عن وجود سلطتين على النقيض من بعضهما، سلطة المجلس العسكري( والتسمية المجردة مقصودة) وذلك لنزع هذه التسمية من أي حمولات رغائبية، والسلطة الأخرى هي سلطة الشارع_ ولا أقول الشعب_ وهذه أيضاً تسمية مقصودة لنفس السبب السابق ذكره.
الحقيقة الماثلة التي حولت المسار إلى هذا الطريق الشائك هي وجود متناقضات داخل المجلس العسكري، ووجود متناقضات بالمثل في الشارع، فإن لم تحل المتناقضات داخل مكونات هاتين السلطتين سيشوب الحديث عن المستقبل غموض كثيف.
بهذه التصنيفات يصبح التعامل مع المجلس العسكري ككتلة واحدة مجانب للواقع، لكن ما يعوّل عليه هو إعادة الأمور لمنصة التأسيس فهو ما يحل معضلة تحول هذه الكتل لكرات ثلج تكبر وتتضخم ولكنها قابلة للتفتت مع أول اصطدام لها مع بعضها. ورغم أن هذا الشكل الثلاثي الأبعاد يبدو غير مهماً تمحيصه أو محاولة تداركه، إلا أنه وبمحتواه هذا وإن لم نستوعبه فسيصعّب إجابة السؤال: ما هو الدور المطلوب من المجلس العسكري؟
من جانب المجلس العسكري فيجب عليه ألا يتعامل بردة الفعل مع قرار تعليق التفاوض، بل يجب أن يعتبره هو نفسه شكل من أشكال التفاوض، ولإثبات حسن النية هناك إجراءات عملية يمكن القيام بها وهي:
2_ الإجراء الثاني الذي يجب على المجلس القيام به هو الابتعاد عن التعاون مع عناصر محسوبة على الإنقاذ بشكلها القبيح أو عناصر تحمل تركته الثقيلة، وهذا ضروري ليس من أجل عيون قوى الحرية والتغيير، ولكن ذلك سيكون من أجل عدم إعادة انتاج الأزمة فنظام البشير والعناصر التي كانت في معيته ومن حملت ملامحه فشلت وكررت الفشل حتى أصبح الفشل لازمة من لوازمها وسياسة معتمدة لها، وبها عفونة ضاربة معطونة بها وهو ما لا يمكن تجاهله أو تجاوزه. فما هو المفيد من الاستعانة بأقطاب النظام الانقاذي البشيري كي تساهم في هدم ما بناه نفس النظام الانقاذي البشيري؟!
لا توجد تعليقات
