الثّورة والأمْن ونظرية المُؤامرة .. بقلم: عبدالرحمن صالح احمد( ابو عفيف)
إذن فى الأصل نظرية المؤامرة تم بنائها لتفسير الظاهرة الزائفة للمؤامرة التى تعترى العقل الجمعى فى حالات الكبت الإجتماعى و الكوارث و الضنك , لكن هناك مؤسسات متخصصة لتحويل هذا الزيف إلى عفاريف لتخويف الشعب, كما يصنع المزارعون ” الفزّاعات من الأسمال البالية لتخويف الطيور من المزارع” ,( منْ هؤلاء الشُّطار ؟؟؟؟ ) هم الأجهزة الأمنية , لكن من المؤسف لم يجتهدوا كثيراً لوضع خطة وطنية واحدة لتحقيق الأمن , إنّما العكس هو الصحيح إذ كانوا هم المصادر الحقيقية لزغزعة الأمن , لأنّ كلّ الوسائل المتّبعة لتحقيق مقاصد جهاز الأمن لم تكن لها علاقة بأمن الوطن , ما ظهر منها , و لا من بنات أفكار أهل الوطن ,( طيب دى من وين.؟؟) هى مُستوْردة أو مُستوحاة من نظرية الأمن القومى الأمريكى ( القائمة على مبدأ منرو ) التى لا تصلح إلا لحماية أمريكا , لسبب بسيط لأنّها تحمل البصمة الوراثية للمجتمع الأمريكى و طبيعته الإيكولوجية و الثقافية و روابطها الخارجية, بالتالى هى أشبه بالجُوِينْتات ( القفازات ) الطبية , التى وظيفتها تتمثل فى حماية اليد الأولى فقط من التلوث بالجراثيم, لكن عندما يستخدمها شخص آخر للمرة الثانية حتماّ سيستخدمها بالمقلوب بحكم طبيعتها, بالتالى تنتقل العدوى مباشرة إلى هذا الشخص الذى يريد حماية نفسه بها, هذا هو حال مؤسسات الأمن عندنا, فكل الأدوار الوظيفية لجهاز الأمن معكوسة الإتجاه , و شهد شاهد منهم و هو قائدهم الفريق صلاح قوش حين قال فى لقاء تلفزيونى( سودانية 24) أنّ 90% من المعلومات التى كانت تصلهم أكتشفوا إنّها غير صحيحة, وبالرغم من أنّهم يدّعون التخفى و السّرية لكنهم أكثر الناس إنكشافا للعيان, و ذلك عن طريق سياراتهم الخالية من لوحات الأرقام بدعوى التخفى , هذا أشبه بأفعال النعامة عندما تدفن رأسها فقط فى الرمل تخفياً من العدو و باقى جسمها مستباح للمشاهدة. عليه المشاكل الأساسية التى وقعت فيها البلد هى بسبب قوات الأمن نسبةً لعلة فى دورها الوظيفى و تبنيها و مصادرتها لدور القوات المسلحة بالتالى أنعكس ذلك فى الآتى:-.
.
aahmed59@gmail.com
No comments.
