الجديد في مدينة يحكمها الأمن !! .. بقلم: صباح محمد الحسن
تبقى القيمة الحقيقية للصحافة هي ان تؤدي رسالتها على أكمل وجه لانها مرآة المجتمع التي تعكس همومه وقضاياه وتكون جسراً بينه وبين السلطات التي بيدها القرار ، والقادرة على تغيير الواقع الذي يعيشه او يشكو منه، ويفسر كثير من الناس مع الأسف دور الصحافة التي تتناول القضايا بقوة وبعمق وبشفافية عالية ، انها تبحث لفتح ابواب للعداء المقصود مع هذه الجهات ، وقليل من يفهم ان الصحافة اداة بناء لا هدم ، كان لها القدح المعلى في معالجة كثير من القضايا ، وتصحيح كثير من الإعوجاج ، وترسيخ وارساء قيم ومفاهيم أسهمت اسهاما فعليا في بناء المجتمع ومازالت وقبل ثلاثة أيام هنا وفي هذه الزاوية تناولنا قضية مدينة المتمة تحت عنوان ( مدينة يحكمها ناس الجهاز ) وكنا جسراً للتواصل مابين المواطن والسلطات ولم نقدم شيئ سوى اننا رفعنا شكواه الى المسئولين بالولاية لعلمنا وثقتنا في حكومة ولاية نهر النيل والدكتورة آمنة احمد المكي وحكومتها وادارة الشرطة هناك وأنه ليس من الممكن ان تعيش المتمة (المظلومة من كل الحكومات) حتى بعد الثورة ، تحت رحمة بعض افراد الأجهزة الأمنية الذين سعوا فيها فسادا ، وتحولوا الى تجار وسماسرة في مجال الغاز والوقود والجازولين الخاص بالمزارعين وبيع رخصة القيادة في غياب تام للحكومة ، وبالأمس هاتفني عدد من المواطنين ان حكومة الولاية تحركت فوراً لمعالجة الامر وان الشرطة اصدرت عدد من القرارت بهذا الخصوص الأمر الذي وجد قبولا ورضا وسط المواطنين ، وعلمنا انه تم عقد عدد من الاجتماعات من بينها اجتماعا بمدينة المتمة جمعت الشرطة والامن وقوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة لمناقشة الأمر والبحث والتحقيق فيه لاسيما قضية الغاز وأصدر مدير شرطة الولاية قرارا بتغيير كافة افراد الشرطة في نقاط التوزيع ونقاط التفتيش بمحلية المتمة واستبدالهم بآخرين .
No comments.
