الحاجة الباريسية فيفيان ياجي: نجمة العباسية! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
امس الخميس لا سياسة ولن يفلح الفلول..! وهذه البنت الباريسية الخجولة (فيفيان) التي يظن من يراها أنها مولودة في حواري “حي العباسية” كانت تنافح عن السودان وعن تاريخه وثقافته بحمية وحماس عجيبين، وظلت تكتب وتعلِّم وتتعلَّم وتنقّب عن تاريخ السودان في مظانه بمراكز الدنيا ومكتباتها.. ولكننا لم نلتفت إليها بالقدر الكافي؛ فنحن مشغولون بـ(الفتوح الجديدة) في مطاعم السمك! يراها الناس تتجوّل في خفر في ردهات وأروقة جامعة الخرطوم وشعبة اللغة الفرنسية وفي أزقة العباسية رغم أن بعض جدودها كانوا من تلاقح شعوب الفايكنغ بجميلات الجزر الفرنسية، وكان جدها لأمها من جبال البرانس، وتخمّن فيفيان (أو الحاجة أمينة ياجي) أن بعض أصول والدتها تعود إلى الأندلس؛ وربما كان ذلك سبباً في انجذابها نحو الإسلام واللغة العربية! ورغم نشأتها في (مدينة لاروشيل) على الساحل الفرنسي إلا أن الأسرة انتقلت إلى باريس بعد الحرب الكونية، ثم كانت رحلة فيفيان ولقاء المصادفة بالشاب محمد أحمد ياجي- خريج السوربون والدبلوماسي الشهير فيما بعد- الذي جاء إلى فرنسا حينها من جامعة (فؤاد الأول) في مصر لإكمال دراسته بنصيحة عميد الأدب العربي طه حسين.. وكان الزواج ومرافقة ياجي إلى واشنطن وبغداد والكونغو.. ثم استقرت بالسودان وكانت رحلة إنتاجها الغزير وحياتها المُثمرة الخصيبة.. إلى أن حمّ الأجل في 6 ديسمبر 2011 وجرى إنفاذ وصيتها بدفنها في مقابر (حمد النيل).
No comments.
