الحادى عشر من سبتمبر… خواطر لا بد منها !! … بقلم: السفير أحمد عبد الوهاب جبارة الله
كلما مر علينا الحادى عشر من سبتمبر ، وجدنا أنفسنا فى خضم تفاعلات عالميه تكتنف ذكرى ذلك اليوم وذكرى تلك الكارثه التى هزت أركان العالم ، وقلبت الكثير من الموازين فى علاقة العالم الإسلامى بالولايات المتحده، وكل البلدان الغربيه ، بالنظر إلى أجواء الصدام والمواجهه التى خلقتها ظروف ذلك العدوان غير المسبوق على مدينتى نيويورك وواشنطن.
أولآ:عندما أعلنت القاعده بقيادة أسامه بن لادن مسئوليتها عن ذلك الهجوم، تم تصنيف مدبرى الهجوم ومنفذيه فى خانة " الغزاة المسلمين"…الذين يدفعون الكل على طريق الصدام والمواجهه، ليس من منطلقات المواجهه العسكريه التقليديه، ولكن من خلال عمليات الأراضى والسماوات المفتوحه. وهكذا أصبح ميدان المعركه بين هؤلاء وبين الولايات المتحده وحلفائها، ميدانآ مفتوحآ لا تحده حدود، ما دام الذين أعلنوا مسئوليتهم عن الهجوم يدعون أنهم " مقاتلون بلا حدود"!! وفى ذات الوقت سارع أهل العقل والحكمه من مفكرى وساسة المسلمين وإعلامييهم ، لفرز أفكار وممارسات المهاجمين عن الفكر والممارسات الإسلامية التى تعبر عن روح الدين الحقيّقيه التى ترفض العنف والعدوان. غير أن الجو كان ملبدآ بالغيوم الكثيفه والتى حالت دون سماع ذلك الصوت. وبالطبع فقد إتضح أن العناصر صاحبة التطرف ، كانت تحاول دائمآ التشويش على أى جهد يجنح نحو توضيح الإسلام الصحيح الذى يحتكم إلى الوسطية والتعايش مع الأديان الأخرى ولا يعتدى على الأبرياء من الناس.
رابعآ : إندلع جدال طويل ، فى بعض المحافل والمواقع الغربيه ، ومازال مستمرآ ، حول "علاقة للإسلام بالعنف". وبرغم أن هذا الجدل منطلق من فرضيات لا أساس لها ، إلا أنه نجح فى جر العديد من المفكرين والساسه فى البلدان الإسلاميه ، إلى الوقوف فى موقع المدافع وانشغل هؤلاء عن البحث عن أى دور إيجابى متفاعل، يتخطى تلك الذهنية ، ويصنع لنفسه تيارات إيجابية تبتعد بالدين عن مثل تلك الإتهامات الباطله. ومما يلفت الأنظار هنا، أن الكثير من المواقف الإنفعالية ، ظهرت على السطح ، وقللت من الفرصه أمام المعالجات الموضوعيه والمدروسه لمثل هذه الظواهر الممعنه فى التطرف والتى لا يكاد يخلو منها مجتمع للبشر على وجه البسيطه.
لا توجد تعليقات
