الحرب والفقر يهددان الحكومة .. بقلم: اسماعيل عبد الله
الحرب في اقليم دارفور لم تضع اوزارها بعد ومآل الحال يغني عن السؤال، وضنك العيش زاد معدّل تفاقمه بعد زوال الطاغية وبدأت بعض العقول البسيطة التي لا علم لها بتعقيدات السياسة وشئون الحكم، بعقد المقارنات البريئة بين العهدين البائد والقائم، هذه دلالات ونذر شؤم تحيق بمنظومة الحكم الانتقالي التي جاءت بعد ثورة جبّارة اقتلعت واحدة من اعتى دكتاتوريات القرن، ما يضيق به السياسيون ذرعاً بعدما يتسنموا سنام السلطة هو الانصات بتؤدة ومسؤولية لصوت الشارع، وكأنما كتب الله على أهل السودان فصاماً مقيماً بين صوت المواطن واذن الحاكم، وقد بدأ التذمر والتضجر من وزراء الثورة في مواقف كثيرة اصطدم فيها دستوريو الفترة الانتقالية بالمواطنين، عبر ظاهرة مطلبية شعبية جديدة تحاصر المسؤول على حين غفلة منه اطلق عليها الثوار اسم (الفتيل)، كشفت هذه المصائد (الفتايل) الضيق والقلق البادي على وجوه من اعتلوا المناصب بفضل دم الشهيد الصغير المسفوح على قارعة الشارع المنصوب عليه فخ هذا (الفتيل)، فالتوتر الذي يكسي وجوه (حرّاس) الثورة لا ينبيء بخير ويوحي بما لا يحمد عقباه، بدليل أن بعض هؤلاء الوزراء (المفتولين) حاول الهرب من قبضة الشباب الطامح للحياة الكريمة، في هذه المواجهات (الفاتلة) بعد عامين من التغيير.
اسماعيل عبد الله
No comments.
