الحكومة الجديدة: ضرورة الاعتذار التاريخي للقوميات التي تعرضت لقمع الدولة المركزية .. بقلم: صلاح شعيب
لن تتعافى بلادنا إلا إذا ملكنا فهما جديدا لإعادة بناء الدولة بعد تشكيل الحكومة الجديدة إيذانا بالتأكيد الرسمي على طي الصفحة الأولى للمشروع الحضاري للأبد. فبينما تمتلئ أفئدة المؤيدين للاتفاق الذي تم بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري بالأمل في أن يروا الوزراء، وقائد أسطولهم، قد بانوا ثم باشروا مهامهم، فإننا نرى أن أول قرار رمزي، أو مادي لحكومة الثورة، ينبغي أن يكون له علاقة بملف السلام. وهذا الملف يعد في نظر المرء الأسهل في المعالجة، والأصعب أيضا، في ذات الوقت. أسهل إذا ملكنا ذلك الفهم بأن لا استقرار للسودان بدون تحقيق السلام، وما يتصل به من مستحقات تتعلق بقرارات المحكمة الجنائية الدولية، والعدالة الانتقالية، وإعادة النازحين واللاجئين لدى الجوار إلى قراهم، وجبر الضرر، وترميم النسيج الاجتماعي عبر الصلح المبني على تراث الإدارة الأهلية، ورفع الظلم التاريخي عبر الحوار مع ممثلي أصحاب المصلحة الحقيقيين.
No comments.
