الحلقة المفقودة في علاقة العقاد بالسودان .. بقلم: خالد موسي دفع الله
كنت أظن لوقت قريب ان دمعة العقاد التي ذرفها من مقلة ما شوهدت قط باكية علي قبر الأديب معاوية محمد نور في زيارته الشهيرة للسودان من باب الرثاء والإعتراف بعبقرية سودانية اختطفتها المنية مبكرا قبل ان تحوز المجد الأدبي المأمول، لاسيما وهو القائل ( لو عاش معاوية لكان نجما مفردا في سماء الفكر العربي)، ولكن اكتشفت بعد مراجعات ادبية ان السودان اعظم اثرا في تشكيل شخصية العقاد مما ظننت ، وَمِمَّا رصده الراصدون خاصة الاستاذ حسن نجيلة وهو يوثق لزيارة العقاد التاريخية للسودان. او حتي من تلامذته الذين ملأوا جامعات السودان ومنابره الثقافية، وكنت شديد الإعجاب بأستاذي بروفيسور محمد عبدالله بريمة الذي نال درجة الدكتوراة في موضوع المنهج الأدبي عند العقاد ، وكنت اعجب لحديث العقاد عن صدق أهل السودان وهو يقول ان البائع المصري اذا أراد بيع ( القوطة) وهي الطماطم نادي علي أهل السوق التفاح ..التفاح مغاليا في سلعته ومتجاوزا في وصفها لدرجة نسبتها الي صنف اخر هي الفواكه، اما البائع السوداني فلا يزيد علي بيع سلعته مناديا علي الناس الطماطم…الطماطم. .
لا توجد تعليقات
