الديمقراطية و العقل الأمني .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
وأحدة من إشكاليات التحولات السياسية التي سوف تواجه عملية التغيير في السودان، هي الانتقال من العقل الأمني إلي العقل الديمقراطي المنفتح، و بمعنى أكثر شمولا التحول من الثقافة الشمولية إلي الثقافة الديمقراطية، و أن كان المقال سوف يقيد ذاته بالعلاقة بين العقل الديمقراطي و العقل الأمني، إلا أن الثقافة لها تأثيراتها المترامية الأطراف، و الإنقاذ ذات الفكر الشمولي لم تمكث فترة قصيرة في الحكم أنما ثلاث عقود، و بالحسابات الاجتماعية هي ثلاث أجيال، تشربوا من هذه الثقافة، و أصبح العقل نفسه يفكر من داخل صندوقها، لذلك سوف يصطدم هذا التحول السياسي بعقبات كثيرة، ليس فقط من قبل القوى المحافظة التي تدافع عن مصالحها التي كان يرعاها النظام الشمولي، بل حتى من قبل القوى الديمقراطية الداعية لهذا التغيير، لأنها نفسها لن تسلم من استبطان جزء من هذه الثقافة الشمولية في ألا وعي. و عملية التغيير لا تتم بين يوم و ليلة، و لكن تحتاج لفترة زمنية لكي تتم عملية تجاوز الثقافة الشمولية، و إحلال الثقافة الديمقراطية محلها.
لا توجد تعليقات
