الرئيس البشير يراهن علي الأمن و المخابرات بدلا عن الشعب .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
أن أهم الدروس التي صنعتها ثورة تونس ثم مصر هي إنهاء عهد الدولة البوليسية التي تعتمد علي أستمراريتها علي جهازي الأمن و المخابرات حيث أن الرئيس زين العابدين بن علي جاء من صفوف رجال الأمن و المخابرات و أعطي سلطات واسعة لهذه الأجهزة لكي تسيطر علي الدولة تحت مسمي حماية النظام الحاكم و بالتالي يعطل الدستور و القانون و تصبح كل السلطات في يدي الجهازين و تغيب الحرية و الديمقراطية و تتفشي المحسوبية و الانتهازية و الفساد و مثل هذه النظم البوليسية موجودة منذ اندلاع ثورة يوليو عام 1952 في مصر و استمر النموذج حيث أصبح ينتشر في أغلبية الدول العربية " مصر – السودان – الجزائر – سوريا – اليمن – ليبيا- تونس- " و لا تبتعد أغلبية الدول ذات الأنظمة الملكية و العائلية و هي أيضا تقع تحت حماية أجهزة الأمن و المخابرات و بعضها يستعين بمخابرات أجنبية لحماية نفسه من الجماهير و بالتالي هي تفضل الخضوع الشامل لسطوة الجهازين القمعيين بدلا من أن تتصالح مع شعوبها و تجعلها شريك أساسي في حكم بلادها و بالتالي تضمن الأمن الاجتماعي و الاستقرار السياسي عبر التداول السلمي للسلطة.
لا توجد تعليقات
