السري السقطي … إمام البغداديين .. بقلم: علي كرزازي/ المغرب
منارة من منارات العلم والتربية الصوفية في القرن الثالث الهجري، وعلم من أعلام التصوف السني، وعالم مبرز من علماء أهل السنة والجماعة…ذلك هو أبو الحسن السري بن مفلس السقطي المولود سنة 160هـ، يرجح الكثير من المؤرخين والباحثين أنه أول من أعطى لعلم التوحيد كينونته القائمة الذات، علاوة على تمرسه بعلوم الحقائق والأحوال، تتلمذ على يد معروف الكرخي الذي كان له فضل كبير في توجيهه، يقول القشيري “[…] سمعت أبا العباس بن مسروق يقول، بلغني أن السري السقطي كان يتجر في السوق وهو من أصحاب معروف الكرخي، فجاءه معروف يوما ومعه صبي يتيم فقال: اكس هذا اليتيم، قال سري: فكسوته ففرح به معروف وقال: بغض الله إليك الدنيا وأراحك مما أنت فيه، فقمت من الحانوت وليس شيء أبغض إلي من الدنيا، وكل ما أنا فيه من بركات معروف”.
تلك هي ثنائية الفناء والبقاء كما بلورها الصوفيون من خلال عروجهم نحو الذات الإلهية، ذلك أن الفناء في الله موت والبقاء بالله بعث، يقول السري:
وحتى لا يبقي لك الهوى
ورقة تعريفية
No comments.
