السودان بين المدني والعسكري .. بقلم: جمال محمد إبراهيم
ينظر المتابعون بشيءٍ من الإشفاق إلى الحال التي آلت إليها تطورات الأوضاع في السودان، فيما البلاد تكمل عامها الأول، بعد الحراك الثوري الذي أسقط نظاماً سلطوياً تقاسمه الإسلامويون مع العسكريتاريا. لم تسلم الثلاثون عاماً التي أدار فيها السودان الإسلامويون، لم تسلم من خلافات عاصفة بين المكوّنين، العسكري والمدني في الحكم، وإن بدتْ بعض مظاهر التوافق حول العقيدة الإسلاموية التي جمعت بينهم، منذ اللحظات الأولى لانقلاب حسن الترابي – عمر البشير. كان الاتفاق الذي ابتدر تكاذباً جاء بالبشير رئيساً والترابي حبيساً، رهين السجن مؤقتاً. كان ذلك تمويهاً تكتيكياً لم يخلُ من نفاق، لإخفاء العقيدة الجديدة التي اعتمدها طرفا المعادلة الانقلابية في عام 1989. تواصل الفتق والرتق بين المكوّنين، العسكري والمدني، في تجربة الحكم الإسلاموي الذي استمر ثلاثين عاماً، لكنه انتهى إلى فشلٍ ذريعٍ وفسادٍ طاغٍ هوى بالسودان إلى انهيارٍ وعزلةٍ مُدمّرة.
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
(8)
No comments.
