السودان تحديات ما بعد التوقيع علي الوثيقتين .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
فالتحديات عنصر أساس لإشعال العقل الإنساني، و الشمولية قد عطلت العقل السوداني سنين عددا، باعتبار أن الشمولية مكثت في السودان أكثر من منصف قرن بعد الاستقلال، فكل ما يقول الشعب أنه تخلص من أمراضها تأتيه علل جديدة أصعب من سابقتها، و لكنها جميعا قد خلقت هذا التراكم الثقافي الشمولي في البلاد، الذي يتطلب تضافر الجهود لكل القوى الحية في المجتمع، المؤمنة بالتحول الديمقراطي. و كما قال المبعوث البريطاني للسودان روبرت فيبرويزر ” أن الطريق للوصول إلي الدولة المدنية التي ينشدها الشعب السوداني لن يكون بدون التحديات” و أيضا قال المدير العام لإدارة شؤون أفريقيا و أمريكا اللاتينية بوزارة الخارجية الألمانية فيليب أكرمان ” أن بلاده سوف تواصل دعم السودان و مساعدته علي تجاوز تحدياته و خاصة التحديات الاقتصادية ” فالتحديات هي الباعث علي العمليات الإبداعية في المجتمع عندما تكون هناك بالفعل مؤسسات تستوعب الكفاءات و المبدعين في المجتمع، باعتبار هؤلاء هم القادرين أن ينتقلوا بالبلاد من مرحلة الركود إلي مرحلة التفاعل و النشاط الإيجابي. فالسياسة و التغلب علي التحديات لا يتم من خلال الشعارات، أنما من خلال الاجتهاد الفكري الذي يسبر عمق المشكل لكي يكتشف مسبباته، و أيضا يساعد علي فحص الآدوات المستخدمة في عملية التنفيذ و الانجاز و مدي فعاليتها و قدرتها علي مقابلة التحديات، فالشعب السوداني يمتلك كل هذه العقليات التي يحتاجها للعبور لبر الأمان.
لا توجد تعليقات
