السودان: عودة الإسلاميين وضياع الوطن؟ .. بقلم: د. عبد الوهاب الأفندي
التحدّي اليوم في السودان ليس هو بقاء هذا الحزب أو انتصار هذا التيار أو ذاك، بل هو بقاء الوطن. وكل أطراف هذا الصراع (فنحن في عالم توماس هوبز، حيث الجميع في حرب ضد الجميع) تسير في اتجاهٍ سيمزّق الوطن ويدمره. تتصرف حكومة حمدوك كأنها مؤسسة غير حكومية من الناشطين، تكثر من الصياح والتصريحات، بينما يقل إنجازها على الأرض. وهناك إجماعٌ على أن معظم مسؤوليها ما زالوا يتصرفون كناشطين يهتفون في الميادين، وليس باعتبارهم مسؤولين يؤدون مهام جادّة. هناك أيضاً تكالبٌ بين المكونات على عاجل المكاسب، وأكثر من طباخ لكل طبق. كذلك فإن سيادة التطرّف على الساحة، والاستعاضة عن الإنجاز بالشعارات، وبإذكاء روح الكراهية على إيجاد بيئة التعاون، ستقود البلاد إلى صدامات وشيكة، لن تكون لها نهاية.
No comments.
