السودان: وفرص الوصول للتغير (3-3) .. بقلم: محمد بدوي
ايضا ًغابت جهود المعارضة من استثمار الضغط الدولي الذي واجهته الخرطوم اذاء تعاملها مع الاحتجاجات السلمية فعلي سبيل المثال فقد اشار تقرير الخبير المستقل لحقوق الانسان في 2014 (مشهد بدرين) بان تعامل الخرطوم تجاه محاسبة مرتكبي احداث احداث سبتمبر 2013 (ليس بالمقبول قانونيا او اخلاقيا ) ، قاد ذلك التراخي الي استغلال الخرطوم استراتيجي من قبل الخرطوم ليبدا في مخاطبة اجندة المجتمع الدولي وفقا لقائمة المصالح ابتداء من تسهيل الحصول علي معلومات عن الجماعات المتطرفة في يناير 2016 أشار تقرير للمركز الليبي لدراسات الأرهاب بان عدد السودانين المتحقين بداعش بلغ 455 شخص ، كما نجحت في الترويج للخرطوم كدولة معبر للهجرة غير الشرعية تمكنت معه من الاقتراب من الاتحاد الاروبي ، اقليميا استطاعت الخرطوم تكوين تحالف افريقي منظم في مواجهة العدالة الدولية بينما تباعدت جهود المعارضة من تفكيك الخطاب و الخطوات التكتيكية امام المجتمع الدولي ، حالة تباعد تحالفات المعارضة ورؤاها مع عوامل سياسية اخري دفعت بمسالة تقرير المصير الي صلب المسرح السياسي مرة اخري الامر الذي عبر عن واقع جديد في حوجة بالغة للتعامل معه بما يستحق سياسياً وقانونياً في سياق الاجابة علي كيف يحكم السودان ؟ فتقرير المصير نظريا يجد سنده في المواثيق التي تحمي حقوق الشعوب الاصيلة و مواثيق اخري ، كما يظل تحققه عملياً رهين توفر شروط موضوعية سياسية و قانونية ، وتجدر الإشارة إلي أنه من الخطأ المطابقة بين ممارسة ذلك الحق و مفهوم الانفصال لانه الاخير ” قد يكون نتاج ممكن أو لا “.
No comments.
