الشعبي والجوع السياسي !! .. بقلم: صباح محمد الحسن
وان حدث فهذا لا يعني ان تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه القضايا الجوهرية ، كما انها لابد من ان تجري عدداً من العمليات الجراحية السريعة لمعالجة وضعها الحالي ، وذلك بخطة محكمة تستطيع فيها ان تسيطر على الوضع الاقتصادي الذي أراه انه مازال خارج سيطرتها ، كما ان التشكيل الوزاري القادم هو سيكون سلاح ذو حدين اما ان امسك بيدها الى بر الأمان او أغرقها في جُب عميق لن تستطيع الخروج منه ، والشارع له حقه في التعبير كفلته له الوثيقة الدستورية وشعارات الثورة التي تقوم على مبدأ الحرية والعدالة ، ولكن هل الشارع هو ذات الشارع الذي نادى بالثورة والتغيير ومن بعدها الاصلاح ام ان الشارع اصبح هذه الايام ( خشم بيوت ) جزء له مطالبه الحقيقية وآخر يقدم مشاهداً ( مزورة) لا علاقة لها بالضائقة المعيشية التي يعيشها المواطن ، متاريس مزيفة وشعارات ثورة مسروقة، فبعض الصفوف الامامية يتقدمها عدد من رجال أمن البشير ضبطتهم الكاميرات يرددون شعارات الثورة ضد حكومة الثورة لذلك لابد من الانتباه، الغفلة ربما تلقي بنا في مرمى الهلاك ، فبعض المواكب التي عندما خرجت علناً باسم (الزحف الأخضر ) لم تحصد سوى الفشل لذلك جاءت هذه المرة لتضرب الثورة بأسلوبها وطريقتها ، تدفعها أحزاب سياسية تزامنت تصريحاتها مع هذه المواكب حيث طالب حزب المؤتمر الشعبي، رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، بالاستقالة وترك القوى السياسية تختار رئيس وزراء أخر وقال الأمين السياسي للشعبي عبدالوهاب احمد حديثاً مضحكاً انه ( كيف يأمن الرجل الناس وهم له كارهون”؟ واضاف” الشوارع كلها ( مترسة) وهذا يعني عدم الرضا عن سياسة حمدوك) وتساءل كيف يكون السقوط؟ هل ينتظر حمدوك ان يدخل الثوار مجلس الوزراء ويأخذونه ويلقونه بالخارج ودعا الامين السياسي للشعبي الحاضنة السياسية للحكومة لتحمل مسؤوليتها تجاه الشعب وان تعمل على تغيير الهيكل الحالي بمشاركة كل اطراف الطيف السياسي وتحديد فترة انتقالية تعقبها انتخابات).
لا توجد تعليقات
