باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

الشُّورَىَٰ وَالسِّيَاسَةُ وَالنِّفَاقُ .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:24 مساءً
شارك

سلام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيْمِ وَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ أَتَمُّ التَّسْلِيْمِ عَلَىَٰ سَيِّدْنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَىَٰ آلِهِ وَ صَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ وَ عَلَيْنَا.

جَاءَ فِي الأَخْبَارِ أَنَّ قِيَادِيّاً فِي قُوَىَٰ الحُرِّيِّةِ وَ التَّغْيِيْرِ كَانَ فِي زِيَارَةٍ لِلمَجْلِسِ التَّشْرِيْعِيِّ لِوِلَايَةِ الخُرْطُومِ (قَاعَةُ البَرْلَمَانْ سَابِقاً) وَ قَدْ قِيْلَ أَنَّهُ لَمَّا رَأَىَٰ آيَةَ:
(وَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَ أَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ)
صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيْمُ
مُعَلَقَةً عَلَىَٰ إِحْدَىَٰ الجُدْرَانِ إِقْتَرَحَ إِزَالَتَهَا (إِنْزَالَهَا) مِمَّا أَثَارَ حَفِيْظَةَ وَ غَضَبَ الحُضُورِ فَكَادُوا أَنْ يَفْتُكُوا بِهِ لَولَا حِكْمَةُ بَعْضٍ مِنْ الحُضُورِ ، وَ قِيْلَ أَنَّهُ نَتَجَ عَنْ ذَٰلِكَ هَرَجٌ وَ مَرَجٌ وَ تَفَاعُلَاتٌ فِي القَاعَةِ إِمْتَدَتْ إِلَىَٰ الأَسَافِيْرِ.
لَو صَحَ ذَٰلِكَ الخَبَرُ فَإِنَّ ذَٰلِكَ يَسْتَدِعِي الوُقُوفَ عَلَيْهِ وَ قِرَاءَتَهُ وَ التَّدَبُرَ فِيْهِ وَ مِنْ ثَمَّ التَّعْلِيْقَ وَ إِبْدَاءَ الرَّأَيِّ.
أَوَّلاً:
يَجِبُ التَّأَكُدَ مِنْ مِصْدَاقِيَّةِ الخَبَرِ فَفِي الآوِنَةِ الأَخِيْرَةِ كَثُرَتْ الأَخْبَارُ الكَاذِبَةُ وَ الإِشَاعَاتُ ، وَ سَاعَدَتْ وَسَائِلُ وَ وَسَائِطُ التَّوَاصِلِ الإِجْتِمَاعِيَّةِ المُتَاحَةِ عَلَىَٰ سُرْعَةِ إِنْتِشَارِ الأَخْبَارِ صَادِقُهَا وَ كاذِبُهَا وَ إِنْتِقَالِهَا وَ تَدَاوُلِهَا بِسُرْعَةٍ فَائِقَةٍ رُبَمَا تَفُوقُ سُرْعَةَ البَرْقِ ، كَمَا جَعَلَتْ التَّقْنِيَاتُ المُتَقَدِّمَةُ الَتِّي لَا تَطَلَّبُ سِوىَٰ القَدْرَ اليَسِيْرَ مِنْ الذَّكَاءِ مِنْ فَبْرَكَةِ الأَخْبَارِ Fake news أَمْراً سَهْلاً مُتَاحاً وَ فِي مُتَنَاوَلِ الكَثِيْرِيْنَ ، وَ يَبْدُوا أَنَّ الجِهَاتِ المُنَوَّطَةَ بِالرَّقَابَةِ عَلَىَٰ وَ التَّحَكُّمِ فِي مِصْدَاقِيَّةِ مَا يُنْشَرُ وَ يُتَدَاوَلُ فِي الوَسَائِطِ الإِجْتِمَاعِيَّةِ فِي الأَسَافِيْرِ قَدْ عَجِزَتْ عَنْ مُوَاكَبَةِ التَّطَوَرِ المُتَسَارِعِ فِي التَّقْنِيَاتِ أَو رُبَمَا لَيْسَ بِمَقْدُورِهَا فِعْلَ ذَٰلِكَ.
ثَانِيّاً:
مَا هِيَ المُلَابَسَاتُ وَ السِّيَاقُ الَّذِي قِيْلَ فِيْهِ ذَٰلِكَ التَّعْلِيْقُ؟ وَ مَعْلُومٌ أَنَّ بَتْرَ الخَبَرِ أَو إِخَرَاجَهُ عَنْ سِيَاقِهِ رُبَمَا يُؤَدِي إِلَىَٰ سُوءِ الفَهْمِ هَذَا عَدَا تَأَثِيْرَاتُ الصِّيَاغَةِ اللَّغَوِيَّةِ لِلخَبَرِ بِمَا يَخْدِمُ أَغْرَاضُ النَّاشِرِ كَمَا أَنَّ هُنَالِكَ بَعْضٌ مِنْ المُتَاعَطِيْنَ (المُتَعَامِلِيْنَ) مَعَ الأَجْهِزَةِ الإِعْلَامِيَّةِ مِنْ الإِعْلَامِيِيْنَ وَ غَيْرِهِمْ مِنْ مُدَّعِيِّ الخِبْرَةِ الإِعْلَامِيَّةِ مِمَنْ يَجْنَحُونَ لِلمُبَالَغَةِ فِي الرِّوَايَةِ وَ إِلَىَٰ تَحْمِيْلِ الأَخْبَارِ أَكْثَرَ مِمَّا تَحْتَمِلُ وَ هُمْ بِفِعْلِهِمْ هَذَا يُرُوِجِونَ لِلفِتْنَةِ إِمَّا عَنْ قَصْدٍ مَعَ سَبْقِ الإِصْرَارِ أَو رُبَمَا عَنْ جَهْلٍ وَ قُصْرٍ فِي النَّظَرِ.
ثَالِثاً:
يَجِبُ إِحْسَانُ الظَّنِّ بِالرَّجُلِ القِيَادِيِّ فَرُبَمَا جَاءَ تَعْلِيْقُهُ غِيْرَةً عَلَىَٰ دِيْنِ اللَّهِ لَمَّا رَأَىَٰ آيَاتِ اللَّهِ وَ دِيْنَ الإِسْلَامِ يُسْتَهْزُءُ وَ يُتَاجِرُ بِهِ السِّيَاسِيُونَ الإِنْقَاذِيُونَ المُتَأَسْلِمُونَ (الكِيْزَانْ) شِعَارَاتٍ وَ مَنَابِرَ لِلكَسْبِ السِّيَاسِيِّ وَ المَادِيِّ ، ثَلَاثُونَ سَنَةً هِيَ عُمُرُ حُكْمِ الكِيْزَانِ وَ هِيَ فَتْرَةٌ كَانَ الكِيْزَانُ فِيْهَا وَ حُكْمُهُمْ أَبْعَدُ مَا يَكُونُونَ عَنْ الدِّيْنِ وَ عَنْ الشُّورَىَٰ وَ العْدْلِ وَ الصَّلَاحِ عَلَىَٰ الرَّغْمِ مِنْ رَفْعِهِمْ لِشِعَارِ المَشْرُوعِ الحَضَارِيِّ الإِسْلَامِيِّ وَ الدَّعْوَةِ وَ التَّأَصِيْلِ ، وَ كَانَتْ دَولَتُهُمْ قِمَّةً فِي الطُّغْيَانِ وَ التَّجَبُرِ وَ الإِسْتِبْدَادِ بِالرَّأَيِّ وَ البَطْشِ وَ الظُّلْمِ وَ الفَسَادِ وَ الإِقْصَاءِ ، وَ لَيْسَ هُنَالِكَ دَلِيْلٌ عَلَىَٰ أَنَّ الجَمَاعَةَ الإِنْقَاذِيَّةَ المُتَأَسْلِمَةَ كَانَتْ مُلْتَزِمَةً بِالبُنُودِ الأَرْبَعَةِ الَتِّي جَاءَتْ فِي الآيَةِ الكَرِيْمَةِ مِنْ حَيْثُ الإِسْتِجَابَةِ بِالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ الحَقِيْقِيَّةِ الَتِّي تَنْهَىَٰ عَنْ الفَحْشَاءِ وَ المُنْكَرِ وَ الشُّورَىَٰ فِي أُمُورِ الحُكْمِ وَ الإِنْفَاقِ العَادِلِ فِي المَصَارِفِ المَعْرُوفَةِ بَلْ عَلَىَٰ النَّقِيْضِ مِنْ ذَٰلِكَ فَهُنَالِكَ أَدِلَةٌ مُذْهِلَةٌ وَ دَامِغَةٌ عَلَىَٰ إِنْحِطَاطٍ فِي السُّلُوكِ وَ الأَخْلَاقِ وَ المُمَارَسَاتِ.
رَابِعاً:
يَبْدُوا أَنَّ هُنَالِكَ قِطَاعاً كَبِيْراً مِنْ الغَاضِبِيْنَ الحَادِبِيْنَ عَلَىَٰ دِيْنِ الإِسْلَامِ كَانُوا فِي سُبَاتٍ عَمِيقٍ لَمَّا كَانَتْ آيَاتُ القُرْآنَ الكَرِيْمِ وَ الدِّيْنُ الإِسْلَامِيُّ وَ القِيَمُ يُسْتَهْزُءُ وَ يُتَاجِرُ بِهَا السِّيَاسِيُونَ الإِنْقَاذِيُونَ المُتَأَسْلِمُونَ (الكِيْزَانْ) ثَلَاثِيْنَ سَنَةً هِيَ عُمُرُ حُكْمِ الكِيْزَانِ الجَائِرِ ، وَ لَا أَحَدٌ يَدْرِي أَيْنَ كَانَتْ غِيْرَةُ هَٰؤُلَاءِ القَومِ طِوَالَ الثَّلَاثِيْنَ سَنَةٍ العِجَافِ مِنْ حُكْمِ الجَمَاعَةِ الإِنْقَاذِيَّةِ المُتَأَسْلِمَةِ كَانَ شَرْعُ اللَّهِ فِيْهَا شِعَاراً تَلُوكُهُ الأَلْسُنُ وَ تُدَنِسُهُ الأَفْعَالُ بَيْنَمَا كَانَ الفَسَادُ ظَاهِراً فِي بَرِّ وَ بَحْرِ وَ سَمَاءِ بِلَادِ السُّودَانِ وَ كَذَٰلِكَ الإِسْتِبْدَادُ وَ الظُّلْمُ وَ القَتْلُ وَ التّعْذِيْبُ وَ ذَٰلِكَ بِمَا كَسِبَتْ أَيْدِي الجَمَاعَةِ الإِنْقَاذِيَّةِ المُتَأَسْلِمَةِ ، وَ لَا أَحَدٌ يَدْرِي أَيْنَ كَانَ هَٰؤُلَاءِ وَ الشَّرَائِعُ وَ القِيَمُ وَ كُلُّ أُمُورِ الدِّيْنِ وَ الحُكْمِ وَ المُجْتَمِعِ كَالجِهَادِ وَ الزَّكَاةِ وَ الحَجِّ وَ الدَّعْوَةِ إِلَىَٰ اللَّهِ وَ التَّعَامُلِ مَعَ الآخَرِ وَ الحُكْمِ الرَّاشِدِ وَ الأَمْنِ وَ التَّزَاوُجِ وَ أَمْوَالِ المُسْلِمِيْنَ وَ أُصُولِ الدَّولَةِ تَتَعَرَضُ لِلسَّرَقَةِ وَالغُلُولِ وَ الإِسْتِغْلَالِ وَ الإِسَاءَةِ وَ التَّفْرِيْطِ وَ التَّشْوِيْهِ ، وَ لَا أَحَدٌ يَدْرِي أَيْنَ كَانَ هَٰؤُلَاءِ وَ الفَسَادُ وَ الإِفْسَادُ يَسْتَشْرِيَانِ فِي التَّعَامُلَاتِ المَالِيَّةِ وَ الضَّرَائِبِ وَ المُكُوسِ ، وَ لَا أَحَدٌ يَدْرِي أَيْنَ كَانَ هَٰؤُلَاءِ وَ الدَّمَارُ المُمَنْهَجُ لِسُلَطَاتِ الدَّولَةِ التَّنْفِيْذِيَّةِ وَ التَّشْرِيْعِيَّةِ وَ القَضَائِيَّةِ وَ الإِعْلَامِ الحُرِّ يَتَسَارَعُ بِصُورَةٍ غَيْرِ مَسْبُوقَةٍ حَتَّىَٰ كَادَتْ أَنْ تَنْهَارَ أَرْكَانُ دَولَةِ السُّودَانِ وَ رُبَمَا تَزُولُ تَمَاماً عَنْ الوُجُودِ.
خَامِساً:
أَظُنُّ أَنَّ الرَّجَلَ القِيَادِيَّ ، إِنْ صَدَقَ الخَبَرُ ، جَانَبَ الصَّوَابَ وَ قَصُرَتْ خِبْرَتُهُ السِّيَاسِيَّةُ عَنْ حِكْمَةِ القِرَاءَةِ المُسْبَقَةِ وَ التَّنَبُوءِ بِرُودُدِ الأَفْعَالِ لِمِثْلِ هَذِهِ التَّصْرِيْحَاتِ المُتَطَرِّفَةِ ، وَ كَانَ حَرِيٌّ بِهِ وَ هُوَ القِيَادِيُّ التَّرَيْثَ قَبْلَ النُّطْقِ بِعِبَارَةٍ يَعْلَمُ سَلَفاً أَنَّهَا سَوفَ تَسْتَفِزُّ قِطَاعاً عَرِيْضاً مِنْ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ الَّذِي تُدِيْنُ غَالِبِيَتُهُ بِدِيْنِ الإِسْلَامِ ، وَ يُظَنُّ بَعْضٌ أَنَّ ذَٰلِكَ القِيَادِيَّ يَعْلَمُ جَيْداً أَنَّ إِثَارَةَ الفِتَنِ مِنْ صِفَاتِ قَلِيْلِي الحِكْمَةِ فَلَيْسْ هَكَذَا يَكُونُ التَّعَامُلُ مَعَ مُعْتَقَدَاتِ النَّاسِ الدِّيْنِيَّةِ وَ مَعَ آيَاتِ الذِّكْرِ الحَكِيْمِ خُصُوصاً وَ الأَجْوَاءُ السِّيَاسِيَّةُ فِي بِلَادِ السُّودَانِ مُلَبَّدَةٌ بِالعَدَوَاةِ وَ البَغْضَاءِ بَيْنَ أَرْزَقِيَّةٍ يُحْسِنُونَ التِّجَارَةَ بِالسِّيَاسَةِ وَ الدِّيْنِ وَ يُجِيْدُونَ إِزْكَاءَ الفِتَنِ وَ آخَرَونَ تَمُورُ فِي دَوَاخِلِهِمْ مَرَارَاتٌ عَظِيْمَةٌ مِنْ الَّذِينَ تَآذَوْا كَثِيْراً مِنْ حُكْمِ الإِنْقَاذِيِيْنَ المُتَأَسْلِمِيْنَ الجَائِرِ الَّذِي جَثَمَ عَلَىَٰ صَدْرِ الشَّعْبِ سِنِيْنَ عَدَداً ، وَ يَبْدُوا أَنَّ القِيَادِيَّ نَسِيَ أَو تَنَاسَىَٰ أَو تَجَاهَلَ عَمْداً شِعَارَاتِ الثَّورَةِ فِي حُرِّيَّةِ التَّعْبِيْرِ وَ الإِعْتِقَادِ وَ التّعَدُدِيَّةِ وَ إِحْتِرَامِ الرَّأَيِّ الآخَرِ وَ أَنَّ الشَّعْبَ السُّودَانِيَّ رَفَضَ وَ ثَارَ ضِدَ تِجَارِ الدِّيْنِ مِنْ الجَمَاعَاتِ الإِنْقَاذِيَّةِ المُتَأَسْلِمَةِ لَكِنَّهُ لَمْ يَنْتَفِضَ ضِدَ دِيْنِ الإِسْلَامِ ، نَوعِيَةُ هَذَا الخِطَابِ المُسِئِ لَا تُؤَدِي إِلَّا إِلَىَٰ تَغْرِيْبِ أَفْرَادٍ وَ جَمَاعَاتٍ كَانَتْ تُحْسِنُ الظَّنَّ فِي قِوَىَٰ الحُرِّيِّةِ وَ التَّغْيِيْرِ.
سَادِساً:
رُبَمَا كَانَ الخَبَرُ صَحِيْحاً وَ رُبَمَا يَكُونُ الرَّجُلُ قَدْ أَطْلَقَ تَصْرِيْحَهُ بَالُونَةَ إِخْتِبَارٍ لِلأَجْوَاءِ السِّيَاسِيَّةِ خُصُوصاً وَ أَنَّ هُنَالِكَ أَطْرَافاً عَدِيْدَةً عَارَضَتْ النِّظَامَ البَائِدَ إِيْمَاناً مِنْهَا بِالدِّيْمُقْرَاطِيَّةِ وَ مَدَنِيَّةِ الدَّولَةِ وَ الَتِّي تَعْلَمُ وَ تَحْتَرِمُ الدِّيْنَ الإِسْلَامِيِّ وَ تُؤمِنُ بِهِ لَكِنَّهَا أَيْضاً تُؤمِنُ بِضَرُورَةِ فَصْلِ الدِّيْنِ عَنْ الدَّولَةِ وَ ذَٰلِكَ إِيْمَاناً مِنْهَا بِالتَّعَدُدِيَّةِ وَ التَّنُوعِ.
وَ أَخِيْراً:
لَيْسَ دِيْنُ الإِسْلَامِ الصَّحِيْحِ أَحَادِيْثَ وَ أَقْوَالَ تَتَنَاقَلُهَا وَ تَنْطُقُ بِهَا الأَلْسُنُ أَو أَلحَاناً يُقْرَأُ بِهَا القُرْآنَ أَو تَرَانِيْمَ تُنْشَدُ فِي المُنَاسَبَاتِ وَ لَا هِيَ صِرَاخٌ وَ تَعَصُبٌ يَنْطَلِقُ مِنْ حَنَاجِرَ تُجَارِ الدِّيْنِ وَ المُدَّعِيْنَ وَ لَا شِعَارَاتٌ تُقَالُ فِي المَنَابِرَ أَو تُخَطُّ عَلَىَٰ اللَّوحَاتِ وَ الجُدْرَانِ وَ الكُتُبِ وَ الدَّسَاتِيْرَ إِنَّمَا الإِسْلَامَ إِيْمَانٌ رَاسِخٌ يَسْتَقِرُ فِي القُلُوبِ وَ الوِجْدَانِ تَفْقُهُ العُقُولُ فَيَنْعَكِسُ أَفْعَالاً وَ تَعَامُلَاتٍ تُمَارِسُهَا الأَفْرَادُ وَ المُجْتَمَعِاتُ.
ضَاعَ وَقْتٌ ثَمِيْنٌ ، وَ قَدْ قِيْلَ أَنَّ العِبْرَةَ فِي النِّهَايَاتِ وَ النَتَائِجَ ، وَ عَلَىَٰ أَهْلِ بِلَادِ السُّودَانِ الإِنْصِرَافَ إِلَىَٰ العَمَلِ وَ البِنَاءِ فَالمُكَايَدَاتُ وَ الفِتَنُ لَا تَنْصُرُ الأَدْيَانَ وَ لَا تُؤَمِّنُ الثَّورَاتِ وَ لَا تَبْنِي الأُمَمَ.
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ وَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ أَتَمُّ التَّسْلِيْمِ عَلَىَٰ سَيِّدْنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَىَٰ آلِهِ وَ صَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ وَ عَلَيْنَا.

فَيْصَلْ بَسَمَةْ

fbasama@gmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مسرح السودان : ومقولة حتى أنت يا بروتس ؟ .. بقلم: بدرالدين حسن علي

بدرالدين حسن علي
منبر الرأي

أزمة “كرونا” وازدياد شدة الاستقطاب الطبقي .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

المفاوضات – التصريحات – والاستهانة بالوطن .. بقلم: أ . د / صلاح الدين خليل عثمان أبو ريان

د . صلاح الدين خليل عثمان
منبر الرأي

الحركات المسلحة وحرب الظلام بالظلام .. بقلم: د. عبد الله علي ابراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss