الصادق المهدي: أي فصائل لا تلتزم بالعمل السلمي وتقوم بعمل مسلح سنتبرأ منها في نداء السودان ونحن لسنا جزء من أي منازعات مسلحه
حاورته عبير المجمر (سويكت)
فى كل حواراتي مع السيد الإمام أكتشف بأنه يتمتع بذاكرة حديدية و ببعد نظر ثاقب و حضور متجدد و شباب دائم يتجلى هذا بوضوح في ممارسته الفكرية و الرياضية، و أنت عندما تجلس في حضرة الإمام تشعر بأنك أمام شاب فتى ذكي ألمعي المواهب يمتاز و يتميز بمفأجات متجددة، كما يتميز بهدوء عقلاني لا مثيل له، لا يعرف الغضب أو الانفعال فكل ما أثرته بأسئلة ساخنة أو إستفسارات إستفزازية لا يعرف الهروب أو الدوران و الزوغان كما يفعل كثير من الآخرين الذين احتذوا أحذية سياسية أكبر منهم و هربوا هروبا كبيراً حتى من الأسئلة الغير مباشرة المكتوبة المكشوفة .
الآن هنا في باريس نشهد إنعقاد إجتماعات نداء السودان هل حدثتنا عن تطوراتها؟
قلت له مقاطعة :عذراً السيد الإمام هل هذا يعني أنه لا مكان لحملة السلاح في نداء السودان الآن الذي أصبح كيان مدني كما قلتم؟
السيد الإمام أنتم تناشدون المجتمع الدولي في استرداد الأموال المنهوبة من الحكومة و محاربة الفساد المالي و لكن حتى يكون هناك نوع من الموازنة أيضاً ماذا عن فساد المعارضة المالي والأموال المنهوبه من بعضهم؟
قلت له مقاطعة : أعلم ذلك استخدمت كلمة “بعضهم”، فماذا عن الكتل المتهمة بالفساد المالي في المعارضة؟
السيد الإمام أنتم الآن في صدد الحديث عن أطروحات و مشاريع و رؤية نداء السودان بينما الأقوال المترددة الآن هي أن نداء السودان قد إنتهى نهائياً و لن يكون له وجود و أن هذا اجتماعكم الأخير لأن الجهات الدولية التي تدعمه قررت وقف الدعم لإقتناعها بأن هذا الكيان لا يقدم و لا يؤخر في حل الأزمة السودانية فإلى أي مدى أنت مع أو ضد هذه الإتهامات؟
نعم مفهوم، و لكن السيد زعيم الأنصار لم تحدثنا عن ما هي أسباب وقف هذا الدعم؟ هل فعلاً لأنهم توصلوا إلى أن لا جدوى من نداء السودان و أنه لا يقدم و لا يؤخر في حل الأزمة السودانية؟
إلى أي مدى أنتم مع أو ضد الإتهامات التي وجهها إليكم السيد علي محمود حسنين بأن نداء السودان تكملة لحوار الوثبة و هو بهدف عقد حوار مصغر للمعارضة بالخارج ينتقل لحوار كبير مع الحكومة بالخرطوم و خاصةً و نحن نسمع الآن الأصوات التي علت مؤيدة و مؤكدة أن كلامه كان عين الحقيقة و انتم متأهبون الآن للذهاب للخرطوم لعقد الحوار الكبير كما ذكر السيد حسنين؟
قلت له مقاطعة :عذراً هل لك أن تحدثنا عن هذه الاستحقاقات بالتفاصيل؟
لكن السيد الإمام إلا تتفقون معي أن هذه الاستحقاقات التي طالبتم بها صعبة المنال و شبه وهم!!! فهذه المطالب لم يلبيها النظام منذ أكثر من تسعة و عشرين عاماً فهل يعقل إنه سيلتزم بها اليوم؟ ثم أن المجتمع الدولي إذا أراد أن يضغط على النظام لتلبية هذه المستحقات لفعلها منذ زمن بعيد، فماذا أنتم منتظرين من هذا النظام أو من المجتمع الدولي بصفة عامة؟
السيد الصادق بما أنكم تحدثتم مراراً و تكراراً عن الأسرة الدولية فما هو ردكم على اتهام القانوني على محمود حسنين للمعارضة بشكل عام بأن أحد أسباب فشلها إعتمادها على الأسرة الدولية و الغرب في حل القضية الوطنية و أن كثرة إعتمادكم أنتم كسودانيين على الغرب و تعويلكم على الأسرة الدولية هو سبب إستمرارية هذا النظام لأن صراحةً الأسرة الدولية أن أرادت أن تقتلع هذا النظام من جذوره كما فعلت مع صدام و القذافي لما عجزت فما هو تعليقكم على ذلك ؟
عذراً السيد الإمام نحن نعلم تمام العلم إن الأقوال سهله لكن التنفيذ هو الصعب فيمكن للأسرة الدولية أن تقول ذلك و لا تنفذه مراعاة لمصالحها مع النظام الحالي فماذا أنتم فاعلون ؟
حسناً السيد الإمام هل فعلاً نداء السودان صنيعة غربية لتنفيذ أجندته بمراقبة من الإستخبارات الأمريكية التي تحضر جميع اجتماعاتكم و سعيدة بموقف نداء السودان الرامي لإستمرارية النظام و بقائه بترميمه و ترقيعه لتحسين صورته للمواطن و تحصين النظام من المساءلة القانونية كما اتهمكم القانوني و السياسي على محمود حسنين؟
قلت له : السيد الإمام السؤال الذي أجبتم عليه كان فيما يخص موقف نداء السودان من الإنتخابات و الآن سؤالي يدور حول موقف حزب الأمة الشخصي من الانتخابات، و حسب علمي نداء السودان كيان يضم مجموعات متعددة بما فيها حركات مسلحه و حزب الأمه كيان أخر قائم بذاته و أنت رئيسه لذلك أريد أن أعرف موقف حزب الأمة بالتحديد إذا تكرمتم؟
تابعونا للحوار بقية
No comments.
